«وقيل هذا الّذى كنتم به تدعون»، ساكنة الدّال، خفيفة (١). قرأ به أبو رجاء والحسن والضحاك وعبد الله بن مسلم بن يسار وقتادة وسلاّم ويعقوب.
قال أبو الفتح: تفسيره-والله أعلم-هذا الذى كنتم به تدعون الله أن يوقعه بكم، كقوله تعالى:{سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ}(٢).
ومعنى:«تدّعون» -بالتشديد-على القراءة العامة، أى: تتداعون بوقوعه، أى: كانت الدعوى بوقوعه فاشية منكم، كقوله: فى معنى العموم: {وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ}(٣)، أى: لا يفش هذا فيكم. وليس معنى «تدّعون» هنا من ادعاء الحقوق أو المعاملات، إنما «تدّعون» بمعنى تتداعون من الدعاء لا من الدعوى قال:
فما برحت خيل تثوب وتدّعى (٤) …
أى تتداعى بينها: يالفلان! ونحو ذلك.
***
(١) وقراءة نافع، والأصمعى، وشعبة، وابن يسار، وابن أبى عبلة، وأبى زيد، وابن أبى إسحاق. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٦٠، الإتحاف ٤٢٠، النشر ٣٨٩/ ٢، تحبير التيسير ١٨٧، الطبرى ٨/ ٢٩، الكشاف ١٣٩/ ٤، القرطبى ٢٢١/ ١٨، الفراء ١٧١/ ٣، الأخفش ٥٠٤/ ٢، الرازى ٧٥/ ٣٠، التبيان ٧٠/ ١٠، البحر المحيط ٣٠٤/ ٨، مجمع البيان ٣٢٨/ ١٠). (٢) سورة المعارج الآية (١). (٣) سورة الحجرات الآية (١١). (٤) سبق الاستشهاد به.