الخليل بن أسد النوشجانى قال: حدثنا أبو العباس العروضى، قال: سمعت أبا جعفر المنصور يقرأ: «ألم نشرح لك صدرك»(١).
قال ابن مجاهد: وهذا غير جائز أصلا، وإنما ذكرته لتعرفه.
قال أبو الفتح: ظاهر الأمر ومألوف الاستعمال ما ذكره ابن مجاهد، غير أنه قد جاء مثل هذا سواء فى الشعر. قرأت على أبى علىّ فى نوادر أبى يزيد:
من أىّ يومىّ من الموت أفر … أيوم لم يقدر أم يوم قدر (٢)
قيل: أراد: لم يقدرا، بالنون الخفيفة، وحذفها. وهذا عندنا غير جائز؛ وذلك أن هذه النون للتوكيد، والتوكيد أشبه شئ به الإسهاب والإطناب، لا الإيجاز والاختصار. لكن فيه قول ذو صنعة، وقد ذكرته فى كتابى الموسوم بسر الصناعة (٣).
وفى نوادر أبى زيد أيضا بيت آخر، ويقال: إنه مصنوع، وهو قوله:
اضرب عنك الهموم طارقها … ضربك بالسّيف قونس الفرس
فقالوا: أراد اضربا، بالنون الخفيفة، وحذفها.
***
{وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ}(٢)
وقرأ أنس فيما رواه أبان عنه:«وحططنا عنك وزرك»(٤)، قال: قلت: يا أبا حمزة!