الحلوانىّ، عن شباب، عن أحمد بن موسى عن أبى عمرو وعيسى الثقفى:«حملته أمّه وهنا على وهن»، بفتح الهاء فيهما.
قال أبو الفتح: الكلام هنا كالكلام فيما ذكرناه آنفا فى قوله تعالى: {إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ}(١)، وعلى أنه قد حكى أبو زيد:«فما وهنوا»(٢)، قراءة. فقد يمكن أن يكون «الوهن» مصدر هذا الفعل، كقولهم: وضر وضرا، ووحر وحرا.
***
{وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ}(١٤)
ومن ذلك قراءة الحسن بخلاف وأبى رجاء والجحدرى وقتادة ويعقوب:«وفصله فى عامين»(٣).
قال أبو الفتح: الفصل أعم من الفصال؛ لأنه مستعمل فى الرّضاع وغيره، والفصال هنا أوقع؛ لأنه موضع يختص بالرضاع. فأما الفصال مصدر فاصلته، فغير هذا المعنى، وإن كان الأصل واحدا. ومعنى «ف ص ل» قريب من معنى «ف س ل»؛ وذلك أن الفسل الدّنىّ من الناس، والدنىّ هو الساقط. وإذا سقط الإنسان انقطع عن معظم ما عليه الناس؛ ولذلك قالوا: فيه هو ساقط ومنقطع ومتأخر، فالمعنى إذا راجع إلى الانفصال والانقطاع.
***
(١) سورة الروم الآية (٥٦). (٢) سورة آل عمران الآية (١٤٦). (٣) انظر: (القرطبى ٦٤/ ١٤، الكشاف ٢٣٢/ ٣، مجمع البيان ٣١٥/ ٨، الإتحاف ٣٥٠، البحر المحيط ١٨٧/ ٧).