إن شئت كان على ما جاء من المصادر على فعول-بفتح الفاء-على ما فيه من خلاف أبى بكر فيه، وقد بيناه فيما مضى من هذا الكتاب وغيره.
وإن شئت أراد: ويقذفون من كلّ جانب بداحر، أو بما يدحر، وهذا كأنه الثانى من الوجهين؛ لما فيه من حذف حرف الجر وإرادته. وأكثر ما يأتى فى الشعر، كما قال (٢):
نغالى اللّحم للأضياف نيئا … ونرخصه إذا نضج القدير
أى: باللحم، ومثله {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ}(٣) أى: أعلم به، فيمن قدر ذلك.
***
{هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤) فَاطَّلَعَ} (٥٥)
ومن ذلك قراءة ابن عباس وأبى سرّاج وابن أبى عمّار عبد الرحمن-ويقال عمار بن أبى عمّار-وأبى عمرو-بخلاف-وابن محيصن:«هل أنتم مطلعون فأطلع»(٤).
(١) وقراءة على، والطبرانى، وابن أبى عبلة، وأبى جعفر. ويعقوب الحضرمى. انظر: (الفراء ٢٨٣/ ٢، القرطبى ٦٥/ ١٥، البحر المحيط ٣٥٣/ ٧، النحاس ٧٤٠/ ٢، الرازى ١٢٣/ ٢٦). (٢) انظر: لسان العرب «غلا». (٣) سورة الأنعام الآية (١١٧). (٤) وقراءة حسين الجعفى، وأبى البرهسم. انظر: (الفراء ٢١٩/ ٢، السبعة ٥٤٨، الإتحاف ٣٦٩، البحر المحيط ٣٦١/ ٧، القرطبى ٨٢/ ١٥).