قال أبو الفتح: ظاهر هذا أن يقال: يدّعى الإسلام، إلا أنه لمّا كان يدّعى الإسلام: ينتسب إليه، قال: يدّعى إلى الإسلام، حملا على معناه، كقول الله تعالى:{هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى}(٣)، وعادة الاستعمال: هل لك فى كذا، لكنه لما كان معناه أدعوك إلى أن تزّكّى استعمل «إلى» هنا، تطاولا نحو المعنى. وقد تقدم هذا، وهو غور عظيم.
***
(١) هو طلحة بن مصرف كما فى المختصر ١٥٦، وغيره. (٢) انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٥٦، القرطبى ٨٤/ ١٨، البحر المحيط ٢٦٢/ ٨، النحاس ٤٢٢/ ٣،٤٢٣). (٣) سورة النازعات الآية (١٨)، وهى قراءة: نافع، وابن كثير، وأبى جعفر، ويعقوب، وابن محيصن، وأبى عمرو (فى رواية). انظر: (الإتحاف ٤٣٢، البحر المحيط ٤٢١/ ٨، الطبرى ٢٥/ ٣٠، القرطبى ٢٠١/ ١٩، العنوان ١٨٨ التبيان ٢٥٦/ ١٠، السبعة ٦٧١، النشر ٣٩٨/ ٢، الكشاف ٢١٣/ ٤، مجمع البيان ٤١٣/ ١٠، غيث النفع ٣٨٠، النحاس ٦٢٠/ ٣، تحبير التيسير ١٩٣).