قراءة أبى حيوة:«فى الحفرة»(١)، بفتح الحاء، وكسر الفاء بغير ألف.
قال أبو الفتح: وجه ذلك أن يكون أراد {الْحافِرَةِ،} كقراءة الجماعة، فحذف الألف تخفيفا، كما قال:
إلا عرادا عردا (٢) …
أى: عاردا، وقد ذكرناه.
وفيه وجه آخر ذو صنعة، وهو أنهم قد قالوا: حفرت أسنانه: إذا ركبها الوسخ من ظاهرها وباطنها. فقد يجوز أن يكون أراد الأرض الحفرة، أى: المنتنة؛ لفسادها بأخباثها، وبأجسام الموتى فيها. وعليه فسّروا قراءة من قرأ:«صللنا فى الأرض»(٣)، من النّتن، ورواها أحمد بن يحيى:«صللنا»، بكسر اللام (٤).
***
{وَالْجِبالَ أَرْساها}(٣٢)
ومن ذلك قراءة الحسن وعمرو بن عبيد:«والجبال أرساها»، بالرفع (٥).
(١) وقراءة ابن أبى عبلة. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٦٨، الكشاف ٢٣١/ ٤، الرازى ٣١،٣٥، البحر المحيط ٤٢٠/ ٨. القرطبى ١٩٧/ ١٩، مجمع البيان ٤٢٨/ ١٠). (٢) سبق الاستشهاد به فى (٤١٨/ ١). (٣) سورة السجدة الآية (١٠)، وقد سبق ذكر من قرأ بها. (٤) سبق ذكرها. (٥) وقراءة أبى حيوة، وابن أبى عبلة، وعمرو بن ميمون، ونصر بن عاصم، وأبى السمال. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٦٨، الإتحاف ٤٣٢، الكشاف ٢١٥/ ٤، القرطبى ٢٠٦/ ١٩، البحر المحيط ٤٣٢/ ٨، الرازى ٤٨/ ٣١).