قال أبو الفتح: السيل هنا: الماء السائل، وأصله المصدر من قولك: سال الماء سيلا، إلا أنه أوقع على الفاعل كقوله:{إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً}(٢)، أى: غائرا. يؤكد ذلك عندك ما أنشدناه أبو على من قوله:
فليتك حال البحر دونك كلّه … فكنت لقى تجرى عليك السّوائل
قال أبو على فتكسيره سيلا على ما يكسّر عليه سائل، وهو قولك؛ السوائل- يشهد بما ذكرناه.
ومثل ذلك مما كسر من المصادر تكسير اسم الفاعل لكونه فى معناه ما أنشدناه أيضا من قوله:
وإنّك يا عام بن فارس قرزل … معيد على قيل الخنا والهواجر (٣)
فكسّر الهجر، وهو الفحش على الهواجر، حتى كأنه إنما كسّر هاجرا، لا هجرا. فاعرف ذلك إلى غيره، مما يدل على مشابهة المصدر لاسم الفاعل.
***
[سورة نوح]
لا شئ فيها
***
(١) انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٦٢، القرطبى ٢٧٩/ ١٨، مجمع البيان ٣٥١/ ١٠، الرازى ١٢١/ ٣٠،١٢٢، الكشاف ١٥٦/ ٤). (٢) سورة الملك الآية (٣٠). (٣) سبق الاستشهاد به فى (١٣٨/ ١).