{يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}(٦)
روى عن سعيد بن جبير:«يا أيّها الإنسان ما أغرّك بربّك الكريم»، ممدودة (١)، على التعجب.
قال أبو الفتح: هذا كقول الله سبحانه: {فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ}(٢)؛ أى: على أفعال أهل النار، ففيه حذف مضافين شيئا على شئ كما قدمنا فى قوله:{فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ}(٣)، وغير ذلك.
وقيل فى قوله:{فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ؛} أى: ما الذى دعاهم إلى الصبر على موجبات النار؟ فكذلك يجوز أن يكون قوله أيضا:«ما أغرّك بربّك الكريم»، ما الذى دعاك إلى الاغترار به؟ غرّ الرجل، فهو غارّ، أى: غفل.
***
[سورة المطففين]
لا شئ فيها.
***
[سورة انشقت]
كذلك.
***
[سورة البروج]
كذلك.
***
(١) وقراءة الأعمش. انظر: (الكشاف ٢٢٧/ ٤، البحر المحيط ٤٣٦/ ٨، مجمع البيان ٤٤٨/ ١٠، الرازى ٨٠/ ٣١). (٢) سورة البقرة الآية (١٧٥). (٣) سورة طه الآية (٢٩٩).