قال أبو الفتح: ينبغى أن يكون هذا على حذف خبر إن حتى كأنه قال: أئنّك لغير يوسف، أو أنت يوسف؟ فكأنه قال: بل أنت يوسف، فلما خرج مخرج التوقف قال: أنا يوسف. وقد جاء عنهم حذف خبر إن، قال الأعشى:
إنّ محلاّ وإنّ مرتحلا … وإنّ فى السّفر إذ مضى مهلا
أراد: إن لنا محلاّ، وإن لنا مرتحلا، فحذف الخبر. والكوفيون لا يجيزون حذف خبر إن إلا إذا كان اسمها نكرة، ولهذا وجه حسن عندنا وإن كان أصحابنا يجيزونه مع المعرفة.