للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم أراه الأسود بن المطلب، فأومأ إلى عينيه (١)، وقال: كُفِيتَهُ.

ثم أراه الحارث بن عيطل، فأومأ إلى بطنه، وقال: كُفيته.

ومر به العاص بن وائل، فأومأ إلى أخمصه (٢)، وقال: كفيته.

فأما الوليد؛ فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلًا له، فأصاب أكحله، فقطعها.

وأما الأسود بن عبد يغوث؛ فخرج في رأسه قروح؛ فمات منها.

وأما الأسود بن المطلب فعمي، وكان سبب ذلك أنه نزل تحت سمرة، فجعل يقول: يا بَنِيَّ! ألا تدفعون عني؟ قد قتلت! فجعلوا يقولون: ما نرى شيئًا. وجعل يقول: يا بَنِيَّ! ألا تمنعون عني؟ قد هلكت! ها هو ذا الطعن بالشوك في عيني. فجعلوا يقولون: ما نرى شيئًا. فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه.

وأما الحارث بن عيطل. فأخذه الماء الأصفر في بطنه؛ حتى خرج خرؤه من فيه؛ فمات منها.


(١) الأصل:"عنقه"، "التصويب من "الدر"، ومن آخر الحديث.
(٢) "الأخمص": باطن القدم الذي يتجافى عن الأرض.

<<  <   >  >>