فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: فانطلقت حتى أتيت أخي أُنيسًا، قال: فقال لي: ما صنعتَ؟ قال: قلت: إني صنعتُ أني أسلمتُ وصَدَّقْتُ. قال: قال: فما لي رغبة عن دينك؛ فإني قد أسلمتُ وصَدَّقْتُ.

ثم أتينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما؛ فإني قد أسلمتُ وصَدَّقْتُ.

فتحملنا حتى أتينا قومنا (غفارًا)، فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول اللَّه ﷺ (المدينة)، وكان يؤمهم خُفَاف بن (١) إيماء بن رَحَضة، وكان سيدهم يومئذٍ، وقال بقيتهم: إذا قدم رسول اللَّه ﷺ أسلمنا. فقدم رسول اللَّه ﷺ (المدينة)، فأسلم بقيتهم.

قال: وجاءت (أسلم)، فقالوا: يا رسول اللَّه! إخوانُنا؛ نُسْلِمُ على الذي أسلموا عليه. فأسلموا، فقال رسول اللَّه ﷺ:

"(غفار) غفر اللَّه لها، و (أسلم) سالمها اللَّه" (٢).

ورواه مسلم نحوه، وقد روى قصة إسلامه على وجه آخر، وفيه زيادات غريبة. فاللَّه أعلم.

وتقدم ذكر إسلام سلمان الفارسي في (كتاب البشارات بمبعثه ﵊ (٣).


(١) سقط من "مسلم": "خفاف بن"، وهو رواية لأحمد.
(٢) "مسند أحمد" (٥/ ١٧٤ - ١٧٥)، ومسلم (٧/ ١٥٣ - ١٥٥)، وأبو نعيم (ص ٨٤ - ٨٦)، ورواه الحاكم (٣/ ٣٣٩ - ٣٤١) من طريق أخرى عن أبي ذر نحوه. وقال الذهبي: "إسناده صالح".
(٣) (ص ٦٢).

<<  <   >  >>