للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرقة الثامنة: الجناحية (١):

وهم يكفرون بالقيامة والجنة والنار ويستحلُّون جميع المحرمات، وهم أصحاب عبد الله بن معاوية ذي الجناحين.

الفرقة التاسعة: المنصورية (٢):

أصحاب أبي منصور العجلي الذي زعم أنه الكسف الساقط من السماء.


قوله تعالى: ﴿كل أفاك أثيم﴾ الشعراء: ٢٢٢ نزلت في سبعة أحدهم بيان بن سمعان.
قيل: كان بيان يكذب على الإمام علي بن الحسين وينسب إليه أحاديث قبيحة.
وذكر اسمه في بعض نسخ «رجال الكشي» (بيان) بدلًا من (بنان)، والظاهر أنه هو الصحيح.
المصادر: فرق الشيعة، ٢٨، الفرق بين الفرق ١٤٥، ١٤٦، رجال الكشي ٥٧ - ٥٨، الملل والنحل ١٣٦، المقالات والفرق ٣٤، ٣٧، «موسوعة الفرق الإسلامية ١٦٦ - ١٦٧».
(١) الجناحية: أتباع عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الملقب بـ: ذي الجناحين. كانوا يقولون: إن في قلب عبد الله بن معاوية، وهو الإمام، علم ينمو كالعلف. وهو إله، ومظهر رسول الله. وكان هؤلاء من الإباحية. قتل عبد الله بن معاوية على يد أبي مسلم الخراساني، انظر: الحارثية. المصادر: خطط المقريزي ٤/ ١٧٦، «موسوعة الفرق الإسلامية ١٩٥ - ١٩٦».
(٢) المنصورية: فرقة من الغلاة المشبّهة: أصحاب أبي منصور العجلي المعاصر للإمام الباقر ويقال لهذه الفرقة الكشفية أيضًا، لأنّ أبا منصور كان يزعم أنه هو الكسف الساقط من السماء، الوارد في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ [الطور: ٤٤].
وادعى أبو منصور أن الله ﷿ عرج به إليه فأدناه منه، وكلّمه، ومسح يده على رأسه، وقال له بالسريانية: أي بني. وذكر أنه نبي ورسوله، وأنّ الله اتخذه خليلا. وكان أبو منصور هذا من أهل الكوفة من عبد القيس، وله فيها دار. وكان منشأه بالبادية، وكان أميًّا لا يقرأ. فادعى بعد وفاة الإمام الباقر أنّه فوّض إليه أمره، وجعله وصيه من بعده، ثم ترقى به الأمر إلى أن قال: كان علي بن أبي طالب نبيًا ورسولًا، وكذا الحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن عليّ وأنا نبي ورسول، والنبوّة في ستة من ولدي، يكونون بعدي أنبياء، آخرهم القائم.
وكان يأمر أصحابه بخنق من خالفهم، وقتلهم بالاغتيال، ويقول: من خالفكم، فهو كافر مشرك، فاقتلوه، فإنّ هذا جهاد خفي. وزعم أن جبرئيل يأتيه بالوحي من عند الله ﷿ وأن الله بعث محمدًا - صلّى الله عليه وآله - بالتنزيل، وبعثه هو يعني نفسه بالتأويل. فطلبه خالد بن عبد الله القسري، فأعياه. ثم ظفر عمر الخناق بابنه «الحسين بن أبي منصور»، وقد تنبأ، وادعى مرتبة أبيه، وجبيت إليه الأموال وتابعه على رأيه ومذهبه بَشَرٌ كثير، وقالوا بنبوته. فبعث به إلى المهدي، فقتله في خلافته، وصلبه، وبعد أن أقرّ بذلك، وأخذ منه مالًا عصيًا، وطلب أصحابه طلبًا شديدًا، وظفر بجماعة منهم فقتلهم وصلبهم. =

<<  <  ج: ص:  >  >>