للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَخَسْتَ بيَرْبُوعِ لتُدْرِكَ دارمًا … ضلالًا لمَنْ منَّاكَ تِلْكَ الأمانيا (١)

فقَدْ كِلْتُموني بالسوابِقِ قَبْلَها … فَبَرَّزْن مِنْها ثانيًا مِنْ عِنانيا (٢)

وما كانَتِ العقماء، إلا تَعِلَّةً … لِمَنْ كانَ يَعْتَسُ الإماء الزوانيا (٣)

وقوله (٤):

وإني لحلال بي الحقُّ، أَتَّقي … إذا نزَلَ الأضياف، أن أتجهما (٥)

إذا لم تَذُدْ أَلْبانُها عَنْ لحومها … جلَبْنا لهم منها بأسيافنا دما (٦)

وقوله (٧): [من البسيط]

يا ابنَ القَرِيعَين، لولا أَنَّ سَيبَهُمُ … قَدْ عَمِّمي، لم يُجِبْني داعيًا أحَدُ (٨)

أنتُمْ تَداركتُموني، بَعْدَما زَلَقَتْ … نَعْلي، وأُخْرِجَ عَنْ أَنْيا بِهِ الأَسدُ (٩)

ترى الوفود إلى جَزْلٍ مواهِبُهُ … أنى ابتَغَوْهُ لأَمْرِ صالح، وجدوا (١٠)

كأَنَّهُ مُزبِدٌ رَيانُ، مُنْتَجَعُ … يَعْلو الجزائر، في حافَاتِهِ الزَّبَدُ (١١)

وإن سألْتَ قُريشًا عَنْ أوائلها … فَهُمْ ذوائبها الأَعْلَوْنَ والسَّنَدُ (١٢)

وَلَوْ يُجَمَّعُ رِفْدُ النَّاسِ كُلّهِم … لَمْ يَرْفِدِ النَّاسُ إلا دونَ ما رَفدوا (١٣)

والمُسْلِمون بخَيْرٍ ما بَقِيتَ لهُمَّ … وَلَيْسَ بَعْدَكَ خِيرٌ حِينَ تُفْتَقَدُ (١٤)


(١) م يقول: إنّه تنكّر لجدّه، كي يكسب لنفسه مجد دارم، فتَغَيَّر بذلك ومنّى به نفسه الأماني الكاذبة.
(٢) ثانيًا من عناني: أي لم أبلغ مبلغي كله في ذلك.
(٣) تعلّة: أي أداة للهو. يَعْتَسُّ: يطلب ليلًا.
(٤) القصيدة في ديوانه - حاوي - ص ٦٢٤ - ٦٣٠ في ٣٣ بيتًا.
(٥) يمضي في تفاخره بإكرام الضيف، ويقول إنّه يؤدي له حقه ولا يُقبل عليه إلا باشًا، مستبشرًا، ليطيب له المقام والمكوث.
(٦) يقول إنه إذا لم يكن ثمة لبن في ضروع إبله ليؤدى منه طعام للضيف، فإنّهم ينحرونها له ويطعمونه من لحمها، مسيلين منها الدم، بدلًا من اللبن.
(٧) القصيدة في ديوانه - حاوي - ص ١١٤ - ١٢٤ في ٥٤ بيتًا.
(٨) القريع: الفَحْل، وهنا السيد.
(٩) أخرج عن أنيابه الأسد: منع من الافتراس.
(١٠) م يقول إن الوفود لا تزال تنتجع دياره، وهي إذا تبتغيه بحاجة يقضيها لها.
(١١) المزيد: هنا الفرات.
(١٢) ذوائبها: جمع ذؤابة: الناصية، وقد مثل بها هنا غاية الشرف والسؤدد.
(١٣) الرقد: العطاء.
(١٤) م ينهي القصيدة بالقول إن سلامته تُديم للمسلمين سلامتهم، فإذا افتقد ولت إثره، وامتنع الخير عنهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>