رَفَعَ المَطِيُّ بِكُلِّ اَبْيَضَ شَاحِبٍ … خَلَقِ القَمِيصِ تَخالُهُ مُخْتالا (١)
منها:
وَالتَّغلبيُّ إِذَا تَنحنح للقرَى … حَلَّ اسْتَهُ وَتَمَثَّلَ الأَمْثالا
حَمَلَتْ عَلَيْكَ حُماةُ قَيْسٍ خَيْلَها … شُعْثًا عَوابِسَ تَحْمِلُ الأَبْطالا
ما زِلَتَ تَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَهُمْ … خَيْلًا تشلُّ عَلَيْكُمُ وَرِجَالًا
ترك الأخَيْطِلُ أُمَّهُ وَكَأَنها … مَنْحاةُ سَانِيَةٍ تُدير محالا (٢)
لَوْ أَنَّ خِنْدِفَ زَاحَمَتْ أَرْكَانُها … جَبَلًا أَصَمَّ مِنَ الجِبالِ لالا
وراحَتْ خُزَيْمَةُ بِالْجِيادِ كَأَنَّها … عِقْبانُ مُدْجِنَةٍ نَفَضْنَ طلالا
إِنْ حَرَّمُوكَ لَتَحْرُمَنَّ عَلَى الْعِدا … أَوْ حَلَّلُوكَ لَتُؤْكَلَّن حَلالا
وَلَوَ أَنَّ تَغْلِبَ جَمَّعَتْ أَحْسَابَها … يَوْمَ التَّفاضُلِ لَمْ تَزِنْ مِثْقالا (٣)
نبئتُ تَغْلِبَ يَنْكِحُونَ رِجالهُمْ … وَتَرَى نساؤهُمُ الحَرامَ حَلالا
وقوله (٤): [من الكامل]
إِنَّ الْبَغِيضَ لَهُ مَنَازِلُ عِنْدَنا … لَيْسَتْ كَمَنْزِلَةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ
إِنَّ الْوَلِيدَ هُوَ الإِمامُ المُصْطَفَى … بِالنَّصْرِ هُنَّ لِوَاؤُهُ وَالمَغْنَمَ
وَرَثَ الأَعِنَّةَ وَالأَسِنَّةَ وَانْتَمَى … فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ رَفِيعِ السُّلَّمَ
وَرَأَيْتُ أَبْنِيَةٌ خَوَتْ وَتَهَدَّمَتْ … وَبِناءُ عَرْشِكَ خَالِدٌ لَمْ يُهْدَمَ
وَبَنُو الْوَلِيدِ مِنَ الْوَلِيدِ بِمَنْزِلِ … كَالْبَدْرِ حُقَّ بِواضِحاتِ الأَنْجُمَ
وَإِذا الْكَتائِبُ أَعْلَمَتْ راياتِها … وَكَأَنَّهُنَّ عِتاقُ طَيْرِ حُوَّمَ
نَطَحَ الرُّؤُوسَ بِهامَةٍ فَتَفَرَّقُوا … عَنْها وَعَظْمُ فَراشِها لَمْ يُهْزَمَ
أَشْكُو إِلَيْكَ وَرُبَّما تَكْفُونَنِي … عَضَ الزَّمانِ وَثِقْلَ دَيْنِ المَغْرِمَ
بَرُّ البلادِ مُسَخَّرٌ يُجْبَى لَكُمْ … وَالْبَحْرُ سُخْرَ بِالْجَوارِي العُوَّمَ
وَتَرَى الْجِفانَ يَمُدُّها قَمَعُ الدُّرَى … مَدَّ الجَداول بالأتي المُفْعَم
وَالْقِدْرُ تَنْهِمُ بِالمَحالِ وتَرَتَمْيِ … بِالزورِ هَمْهَمَةَ الْحِصَانِ الأَدْهم (٥)
(١) رفع المطى: اختياله في سيره.
(٢) المنحاة طريق السانية ما بين منتهى الرشاء إلى الركي والمحال بكرة السانية.
(٣) وزن كل شيء: مثقاله أراد: لم يكن لها وزن.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٤٩١ - ٤٩٤ في ٣٤ بيتًا.
(٥) المحال: فقار الظهر، واحدها محالة والزور الصدر، والهمهمة صوت دون الصهيل.