وَالباهِلِيُّ وَلَوْ رَأَى عِرْسًا لَهُ … يُغشَى حَرَامُ فِرَاشِهَا لَمْ يَعْضَبِ
وقوله (١) يمدح علي بن الحسين ﵄، وهي من رواية الحرمازي:
إذا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا: … إلى مَكَارِمِ هَذا يَنْتَهِي الكَرَمُ
هذا الذي تَعرِفُ البطحاءُ وَطْأتَهُ، … وَالبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ (٢)
يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِ، … رُكْنُ الحَطِيم إذا ما جَاءَ يَسْتَلِمُ (٣)
مَنْ يَشكُرِ الله يَشكر أوّليّة ذا؛ … فالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذا نَالَهُ الأُمَمُ
أي القبائل لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ، … لأوّليّةِ هَذا، أَوْ لَهُ نِعَمُ
وقوله في هجاء باهلة من أبيات: [من الطويل]
أبا هلَ لو كانْت ثمانونَ منكمُ … حلائلَ في ما خفت حدًا على ظهري
قليل أماءٍ لم تحضنَ فُرُوجُها … برباتٍ أعجازِ البظورِ مِنَ الجزرِ
وما جرت المُوسَى على باهلية … ولا سيق فيها غير جديين من فهر
وما اغتسلت من حيضة باهلية … بحقِّ ولا باتت حصانًا على طهر
وقوله (٤) يهجو جديع بن سعد بن قبيصة الأزدي: [من الكامل]
لا تحسبن دراهمًا أعطيتها … تمحومخازيك التي بعمانِ
وأبوك ملتزم السفينة عاقد … خصه بين نبائق التبانِ
ويظل يدفع بأستهِ متقاعسًا … في البحر معتمدًا على السكان
وقوله (٥): [من البسيط]
لو أنّ قِدْرًا بكت من طول ما حُبستْ … عَلى الحُفوفِ بَكَتْ قِدْرُ ابنِ جَيَّارِ (٦)
ما مَسَّها دَسَمٌ مُذْ فُض مَعْدِنُها، … وَلا رَأتْ بَعْدَ عَهْدِ القَينِ من نارِ
وقوله (٧): [من الرجز]
يا أم غيلان أبركي تُناكي كمانكحنا باركًا أباك
(١) القصيدة في ديوانه ٢/ ١٧٨ - ١٨١ في ٢٧ بيتًا.
(٢) البطحاء: أرض منبطحة في وسطها مكة. البيت الكعبة. ويقال لها: البيت العتيق والبيت الحرام. الحرم: ما لا يحل انتهاكه، ويقصد هنا مكة وما أحاط بها من الأرض. الحل: ما جاوز الحرم من الأرض.
(٣) الراحة: الكف. الركن الجانب. الحطيم: حجر الكعبة أو جداره. يستلم الحجر: يلمسه إما بالتقبيل أو باليد. يقول: إن حجر الكعبة يعرف كف زين العابدين فيكاد يحبسه عنده شغفًا به. عرفان: مفعول لأجله.
(٤) لم ترد في ديوانه.
(٥) البيتان في ديوانه ١/ ٣٢٦.
(٦) الحفوف: قلة الدسم.
(٧) لم ترد في ديوانه.