وأصبح فرخها منها يتيمًا … ولو سلمت لكان لها صلاح
وقوله: [من الطويل]
ولي كبد مقروحةٌ مَنْ يبيعني … بها كبدًا ليست بذاتِ قُرُوح
أبيع ويأبى الناس لا يشترونها … ومَنْ يشتري ذا علة بصحيح
وقوله (١): [من الطويل]
وقد زعموا أن المُحِبّ إِذا دَنَا … يَمَلُّ وأنَّ النأي يشفي مِنَ الوَجْدِ
بكلّ تداوينا فلم يشف ما بنا … على أن قرب الدار خيرٌ مِنَ البُعْدِ
ولكنَّ قُرْبَ الدار ليس بنافع … إذا كانَ مَنْ تهواه ليس بذي ودّ
وقوله (٢) - ويروى لغيره: [من الوافر]
فقالوا: لِمْ بكَيتَ؟ فقلتُ: كلًا … وهل يبكي مِنَ الطَّرَبِ الجِلِيدُ
ولكني أصابَ سَوَادَ عيني … عُوَيْدُ قذى له طرف حديد
فلما أسبلا بالدمع قالوا: … أكلتا مُقلتيك أصاب عود
وقوله: [من الطويل]
فمَنْ يتبع آثارنا في محلّنا … يجد بارقًا ملقى وقلبًا معضدا
ودارًا وياقوتًا أَضَعْنَ التقاطه … تداعت به كف الصبا فتبددا
وأشعث هبالًا إلى الكورِ رأسه … أشبهه في آخر الليل هدهدا
ومنجدل كالحمل مِنْ سَوْرَةِ الكَرَى … يَرَى الحجر المُلقى فراشًا ممهدا
وقوله (٣): [من الطويل]
وداع دعا إذ نحن بالخيفِ مِنْ مِنّى … فهيّج أحزان الفؤاد وما يدري
دعا باسم ليلى غيرها فكأنما … أطار بليلى طائرًا كان في صدري
تداويت من ليلى بليلي مِنَ الهوى … كما يتداوى شارب الخمر بالخَمْرِ
وقوله: [من الطويل]
تكاد يدي تَنْدَى إذا ما لمستها … وينبتُ في أطرافها الوَرَقُ الخُضْرُ
ووجه يحاكي البدر عند تمامه … بهِ تُدفعُ البَلْوَى ويستنزلُ القَطْرُ
(١) الأبيات من قصيدة في مجنون ليلى ص ٤٥ - ٤٦ قوامها ١٢ بيتًا.
(٢) الأبيات من قطعة في ديوان مجنون ليلى ص ٤٢ قوامها ٨ أبيات.
(٣) البيتان الأولان من قطعة في ديوان مجنون ليلى ص ٦٧ - ٦٨ قوامها ٥ أبيات.
والبيت الثالث من قطعة في ديوان مجنون ليلى ص ٦٥ - ٦٦ قوامها ١٣ بيتًا.