ولكنهم يا أملح الناس أولعوا بقول إذا ما جئتُ هذا حبيبها
وقوله: [من الطويل]
ألا يا حمام الأيكِ مالك باكيًا … أفارقت إلفًا أم جفاك حبيبُ (١)
فقال: رماني الدهر منه بقوسِهِ … وأعرض إلفي فالفؤاد يذوب
وقوله:
كثير من العُذال ما يتركونني … لَعَمْرُك ما في العاذلين كثيبُ
يقولون: لو خالفت قلبك لارعوى … فقلتُ: وهل للعاشقين قلوبُ
وقوله: [من الوافر]
إذا خِفْنا من الرقباء عَيْنًا تكلَّمتِ … العيون عن القلوب
وفي غرم الجوانح مُسْتَرَاحُ … لحاجاتِ المُحِبّ إلى الحبيب
وقوله: [من الطويل]
فما وَجْدُ أعرابيةٍ قَذَفَتْ بها … صروف النوى مِنْ حيث لم تكُ ظَنَّتِ
تمنت أجاليب الرعاء وخيمةً … بنجد فلم يُقدر لها ما تمنّتِ
إذا ذكرت ماء العذيب وطيبَهُ … وبَرْدَ حَصَاه آخر الليل حنَّتِ
لها أنَّةٌ قبل العشاء وأَنَّةٌ … سُحيرًا فلولا أنتاها لحنَّتِ
بأوجد مِنْ وجد بليلى وجدتُهُ … غداةَ غدونا غُدوة واطمأنتِ
وأبرح مني لوعة غير أنني … أقرر أحشائي على ما أَكَنَّتِ
ألا قاتل الله الحمامة غدوةً … على الغصن ماذا هيجت حين غنت
تغنت بلحن أعجمي فأظهرتْ … مِنَ الشوقِ ما كانت ضلوعي أجنّتِ
فقلت لها قد هُجت صَبًا على البكا … بشجوكِ فازدادت بكاء وحنَّتِ
وقوله (٢): [من الوافر]
كأن القلب ليلةَ قيلَ يُغدا … بليلى العامرية أو يراح
قطاةٌ عاقَها شَرَكٌ فباتَتْ … تُجَاذِبُهُ وقدْ عَلِقَ الجناح
فلا في الليل نالت ما تُرَبِّي … ولا في الصبح كان لها بَرَاحُ
(١) هذا البيت من قصيدة في ديوان مجنون ليلى ص ١٩ - ٢٠ من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا، والبيتان الأولان في المرقصات ص ٣٣.
(٢) الأبيات الثلاثة الأولى من قطعة في ديوان مجنون ليلى ص ٣٥ - ٣٦ قوامها ٩ أبيات. وفي المرقصات ص ٣٣.