للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هل الناس إلا يا امرأ القيس غادر … وواف وما فيكم وفاء ولا غَدْرُ

ومنه قوله (١): [من الطويل]

ونلنا سقاطًا من حديث كَأَنَّهُ … جَنَى النَّحْلِ ممزوجًا بماء الوقائع (٢)

ومنها:

فلما رأيت الليل والشمس حية … حياة الذي يقضي حشاشة نازع

ومنها:

فما انشق ضوء الصبح حتى بَيَّنت … جداول أمثال السيوف القواطع

وطارت برود العضب عنّا وبُدِّلَتْ … شُحُوبًا وجوه الواضحين السمادع

منها:

تجلَّى الدُّجَى عن كلِّ خِرْقٍ كَأَنَّهُ … صفيحة سيف طَرْفُهُ غير خاشع

إذا ما عددنا يا ابن بشر ثقاتِنا … عددتُك في نفسي بأولى الأصابع

أتيناك نرجو من نوالِك نفحةً … تكون كأعوام الحيا المتتابع

ومنه قوله (٣): [من الطويل]

أقول لنفسي كلما خفتُ نَبْوَةً … مِنْ القلب في آثار مي فأكثر

ألا إنما مي فصبرًا بليَّةٌ … وقد يُبتلى الحر الكريم فيصبر

ومنها:

وفي المرط من مي توالي صريمة … وفي الطوق ظبي واضح الجيد أحور (٤)

وبين ملات المرط والطوق نفنف … هضيم الحشا رأد الوشاحين أصفر (٥)

وفي العاج منها والدماليج والبرى … قنًا مالي للعين ريان عبهر (٦)

ترى خلفها نصفًا قناةً قويمةً … ونصفًا نقًا يرتج أو يتمرمر (٧)

تنوء بأخراها فلأيًا قيامها … وتمشي الهوينا من قريب فتبهرُ (٨)


(١) القصيدة في ديوانه ص ٣٥٥ - ٣٧١ في ٦٥ بيتًا. والبيت في المرقصات ص ٣١.
(٢) سقاطًا: يعني شيئًا بعد شيء، وجنى النحل: هو العسل، والوقائع: أماكن صلبة تمسك الماء.
(٣) القصيدة في ديوانه ص ٢٢٢ - ٢٣٩ في ٧٩ بيتًا.
(٤) المرط: الإزار والصريمة: الرملة تنصرم من الرمل فتنفرد وتواليها: أواخرها. والحور: شدة بياض العين مع شدة سوادها.
(٥) اللوث: الطي. والنفنف والمهوى واحد وهو متذبذب المرط: ورأد الوشاحين: حبائل.
(٦) العاج: يعني الأسورة المصنعة منه. والبرى: الخلاخيل. وقنا: أوصال. والعبهر: الغليظ.
(٧) يرتج: يتحرك والترجرج والتمرمر قريبان.
(٨) تنوء: تنهض متثاقلة. أخراها: عجيزتها. فلأيًا: بطئيًا. والهوينا: الرفق والتؤدة. وتبهر: تعبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>