للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على تأمينه، ويجد السلطان والناس السير، فإذا كانوا في فضاء كان مشيهم على هذا الترتيب، [فإذا ضاق بهم الطريق مشوا كيف جاء على غير ترتيب]، إلا أن السلطان لا يتقدم عليه جنده، فإذا قربوا من المنزلة وقف السلطان ودعا وأمن على دعائه كما تقدم.

وأعلام هذا السلطان التي تحمل له سبعة أعلام: التي تحمل وراءه الأوسط أبيض، وإلى جانبه أحمر، وأصفر، وأخضر.

قال العلامة أبو عبد الله محمد بن القويع: ولا أتحقق كيف ترتيبها.

[[خروجه لصلاة الجمعة:]]

وقد ذكر ابن سعيد (١): أن شعار سلطان إفريقية يوم الجمعة لا يجتمع بأحد بل يخرج عندما ينادي المنادي ويشق رحبة قصره ما بين خواص من المماليك الأتراك، فعند ما يعاينونه ينادون: سلام عليكم! نداء عاليًا على صوت واحد يسمعه من يكون بالمسجد الجامع، ثم يتقدمه وزير الجند بين يديه في ساباط يخرج هناك للجامع عليه باب مذهب سلطاني، والوزير لايخرج معه من هذا الباب بل يسبق فيفتح الباب، ويخرج السلطان منه وحده، ويقوم له جماعة الواقفين من أعيان الدولة ولا يقوم له في الجامع غيرهم، وليس له مقصورة مخصوصة، فإذا انفصل عن الصلاة قعد في قبة كبيرة له


(١) علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد، العنسي المدلحي، أبو الحسن، نور الدين، من ذرية عمار بن ياسر: مؤرخ أندلسي، من الشعراء، العلماء بالأدب. ولد بقلعة يحصب، قرب غرناطة سنة ٦٨٥/ ٧١٠ هـ، ونشأ واشتهر بغرناطة. وقام برحلة طويلة زار بها مصر والعراق والشام، وتوفي بتونس، وقيل: في دمشق سنة ٨٦٥/ ٨٨٦ هـ. من تأليفه «المشرق في حلي المغرب - خ» و «المغرب في حلي المغرب - ط»، وهو من تصنيف جماعة، آخرهم ابن سعيد؛ و «المرقصات والمطربات - ط» في الأدب، و «الغصون اليانعة في محاسن شعراء المئة السابعة - ط» و «الأدب الغض» و «ريحانة الأدب» و «المقتطف من أزاهر الطرف - خ» و «الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد» تاريخ بيته وبلده، و «ديوان شعره» و «النفحة المسكية في الرحلة المكية» و «عدة المستنجز» رحلة، و «نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب - خ» و «وصف الكون - خ» و «بسط الأرض - ط» كلاهما في الجغرافية، و «القدح المعلى - ط» اختصاره في تراجم بعض شعراء الأندلس، و «الرايات المبرزين - ط» انتقاه من «المغرب». وأخباره كثيرة وشعره رقيق جزل.
ترجمته في: نفح الطيب ١/ ٤٣٥٧ وبغية الوعاة ٣/ ٤٠٧ ووفيات الوفيات ٢/ ٨٩ وعلماء بغداد ١٤٥ وهو فيه «علي بن سعيد الغماري» تحريف «العماري» نسبة إلى عمار بن ياسر. والفهرس التمهيدي ٣٤٣، ودائرة المعارف الإسلامية ١/ ١٩٩، وآداب اللغة العربية ٣/ ٢٠٧، مقدمة المغرب في حلي المغرب، الأعلام ٥/ ٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>