للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب السَّابعُ: في مملكة اليمن

وفيه فصلان:

الفَصْلُ الأَوَّلُ: فيما بيد أولاد رسول.

الفَصْلُ الثَّاني: فيما بيد الأَشراف.

[في مملكة اليمن]

واليَمَنُ إِقلِيمٌ مُتَّسِعٌ، وله ذكرٌ قديمٌ. ذكر البكري أن عَرْضَه ستَّ عشرة مرحلة، وطوله عشرون مرحلة (١)، المرحلة ستة فراسخ. وهو كرسي مَلِكِ التَّبَابِعَة من حِمْيَر، وبه كانت سبأ، وفيه كانت بِلْقِيسُ وعَرْشُها المذكور في القرآن الكريم (٢). وحدوده من القبْلَةِ: الموضع المعروف بطَلْحَةِ المَلِكِ (٣)، ومن الغرب: حاء، وحكم. ومن الشرق: حضْرَمَوْتُ، ومن الجنوب عَدَنُ.

وهو يشتمل على عدة بلادٍ وقِلَاعٍ وحُصُونٍ حصينة. ولكن مُدُنه يفصل البر ما بين بعضها عن بعض (٤).

وبلادها مختلفة: نُجُودٌ وتِهَائِمُ. فالنُّجُودُ باردةُ الهواءِ طَيِّبةُ المَسْكَنِ (٥). والتَّهَائِمُ حارة شديدة الحرّ (٦).


(١) صبح الأعشى ٥/ ٦.
(٢) إشارة إلى الآية الكريمة: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾ [سورة النمل: الآية ٢٣].
(٣) طَلْحَةُ المَلِكِ: اسم واد باليمن هو الحد ما بين عمل مكة وعمل اليمن. «صفة جزيرة العرب لِلهَمْدَانِيِّ ٤٢١».
(٤) صبح الأعشى ٥/ ٨.
(٥) النجود: ما ارتفع من الأرض.
وفي الصبح ٥/ ٣٧، قال في «مسالك الأبصار»: وهي شديدة الحر.
(٦) التهائم: ما انخفض من الأرض.
وفي صبح ٥/ ٨، قال في «مسالك الأبصار»: وهي باردة الهواء طيبة المسكن.
وواضحٌ أن القَلْقَشَنْدِيَّ خَلَطَ في النقل عن العمري بين صفة النجود وصفة التهائم.

<<  <  ج: ص:  >  >>