مستقل بينه وبين بلاد مالي مسافة بعيدة جدًا، قاعدة ملكه بلدة اسمها جيمي مبدأ مملكته من جهة مصر بلدة اسمها زلا، وآخرها طولًا بلدة يقال لها كاكا، وبينهما نحو ثلاثة أشهر وعسكرهم يتلثمون.
وملكهم على حقارة سلطانه، وسوء بقعة مكانه في غاية لا تدرك من الكبرياء يمسح برأسه عنان السماء مع ضعف أجناد، وقلة متحصّل بلاد محجوب لا يراه أحد إلا في يوم العيدين يرى بكرة وعند العصر، وفي سائر السنة لا يكلّمه أحد ولو كان أميرًا إلا من وراء حجاب.
وربما كان فيهم من أخذ في التعليم، ونظر من الأدب نظرة النجوم، فقال: إني سقيم، فما زال يداوي علل فهمه، ويداري جامح علمه حتى تشرق عليه أشعتها ويطرز بديباجه أمتعتها.