للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[نظام ركوبه للسفر:]]

وأما ركوبه إلى صلاة العيدين أو إلى سفر فهو على ما يذكر: يركب السلطان ويمشي إلى جنبه رجلان مقلدان سيفين رجالة إلى جانبه، ويمسك أحدهما بركابه اليمين والآخر بركابه اليسار ويليهما جماعة رجالة من أكابر دولته مثل الثلاثة أصحاب الرأي والعشرة الذين يلونهم، ومن يجري هذا المجرى من أعيان الجند وتسمى هذه الجماعة (إيربان) يمشون حوله بالسيوف وبأيديهم عكاكيز.

قال الزواوي: وربما مشى في هؤلاء قاضي الجماعة، وهو عندهم قاضي القضاة، وقدام هؤلاء الجماعة المشائين نفر كثير من أقارب السلطان بسيوف ومزاريق ويسمون بالمشائين، وقدامهما جماعة (جفاوة) [وهم عبيد سود بأيديهم حراب في رؤوسها رايات من حرير، وزي هؤلاء العبيد المسمين جناوة لبس جباب بيض مقلدين بالسيوف بأيديهم هذه الحراب]، وقدامهم عبيد المخزن وهو اسم لعوام البلد، ينادى فيهم ليلة العيد أو ركوب السلطان للسفر، فيخرج أهل كل صناعة وتبيت بظاهر البلد، فإذا أصبح مشوا قدام جفا وة وبأيديهم الدرق والسيوف ومعهم العلم الأبيض المسمى عندهم (العلم المنصور) محمولًا بيد فارس، وأهل الأسواق المسمين بعبيد المخزن حوله كما ذكرنا.

وعلى يمين السلطان فارس وعلى يساره فارس هما من أكابر أشياخه من العشرة المقدم ذكرهم.

وخلف السلطان فارس إليه أمور الأعلام والصناجق يقال له: (صاحب العلامات) مثل أمير العلم، ووراءه أعلام القبائل، ولكل قبيلة في علمها ما تمتاز به من الكتابة والكتابة: «لا إله إلا الله»، أو «الملك لله» أو ما يناسبهما، ووراء الأعلام الطبول والبوقات وأصحاب النفير، وخلفهم فرسان يعرفون (بمحركي الساقة) بأيديهم عصي يرتبون الناس، وهؤلاء هم بمنزلة النقباء. وخلف هؤلاء العسكر والدند، والفارس الذي على يمين السلطان إليه أمر دق الطبول يقول: دق فلان! باسم كبير الطبالة.

[[خروجه في العيدين:]]

ويخرج السلطان لصلاة العيدين من طريق ويعود من آخر، وهذا هو زي ملوك هذه المملكة وترتيبهم في الخروج للعيدين والأسفار، لا يزال من حول السلطان ممن ذكرنا أنهم يمشون بقدر ساعة ثم يركبون، ويطوف بالسلطان جماعة يقرؤون جزءًا من القرآن الكريم، ثم يقف السلطان ويدعو ويؤمن وزير الجند على دعائه، ويؤمن الناس

<<  <  ج: ص:  >  >>