للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* واعلمْ أنَّ المفسرين على طبقاتٍ:

فالطبقةُ الأولى: الصحابةُ :

وأكثرهم كلامًا في التفسير: ابن عباس، وكان علي بن أبي طالب يثني على تفسير ابن عباس ويقول: «كأنما ينظر إلى الغيب من سترٍ رقيقٍ» (١)، وقال ابن عباس: «ما عندي من تفسير القرآن فهو عن علي ابن أبي طالب » (٢).

ويتلوهما: عبد الله بن مسعود، وأبيُّ بن كعب، وزيد بن ثابت.

ثم: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص.

وكلُّ ما جاء عن الصحابة من التفسير فهو حسنٌ مقبول.

والطبقة الثانية: التابعون:

وأحسنهم كلامًا في التفسير: الحسن بن أبي الحسن البصريُّ، وسعيد بن جبير، ومجاهدٌ مولى ابن عباس، وعلقمةُ صاحبُ عبد الله بن مسعود.

ويتلوهم: عكرمة، وقتادة، والسُّدِّيُّ، والضحاك بن مزاحم، وأبو صالح، وأبو العالية.

ثم حمل تفسيرَ القرآن عُدولُ كلِّ خلَفٍ، وألَّف الناس فيه، كالمفضَّل (٣)،


(١) أخرجه الدينوري المالكي بإسناده في «المجالسة وجواهر العلم» (٢/ ٤١٥).
(٢) لم أقف على إسناده، وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز (١/ ٢٣) بغير إسناد.
(٣) هو المفضل بن سلمة بن عاصم، أبو طالب النحوي اللغوي الكوفي، له كتاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>