وشروط النسخ، ووجوه التعارض، وأسباب الخلاف، وغير ذلك من علم الأصول.
* [١١ - ] وأما اللغة: فلا بد للمفسر من حفظ ما ورد في القرآن منها، وهي غريب القرآن، وهي فنٌّ من فنون التفسير.
وقد صنف الناس في غريب القرآن تصانيف كثيرة، وقد ذكرنا - بعد هذه المقدمة - مقدمةً في اللغات الكثيرة الدوران في القرآن؛ لئلا نحتاج أن نذكرها حيثما وقعت، فيطولَ الكتاب بكثرة تكرارها.
* [١٢ - ] وأما النحو: فلا بد للمفسر من معرفته؛ فإن القرآن نزل بلسان العرب فيحتاج إلى علم اللسان (١).
والنحو ينقسم قسمين:
أحدهما: عوامل الإعراب، وهي أحكام الكلام المركَّب.
والآخر: التصريف، وهو أحكام الكلمات قبل تركيبها.
وقد ذكرنا في هذا الكتاب من إعراب القرآن ما يحتاج إليه؛ من المشكل، أو المختلف فيه، أو ما يفيد فهم المعنى، أو يختلف المعنى باختلافه، ولم نتعرَّضْ لما سوى ذلك من الإعراب السهل الذي لا يحتاج إليه إلا المبتدئ؛ فإن ذلك تطويلٌ (٢) بغير كبير فائدةٍ.
(١) في ب، ج، هـ: «إلى معرفة اللسان»، وفي د: «إلى معرفة علم اللسان». (٢) في ب، ج، د، هـ: «يطول».