للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَوْلُهُ: «أَمِنْ هَامِها أَمْ مِنْ لَهَازِمِها»، أَرادَ: مِنْ أَشْرافِها أَنْتُمْ أَمْ مِنْ أَوْساطِها؟. اللَّهَازِمُ: أُصُولُ الحَنَكَيْنِ، واحِدُها: لَهْزَمَةٌ. وَقَوْلُهُ: «لا حُرَّ بِوادِي عَوْفٍ»، يُقالُ ذَلِكَ: لِعِزِّهِ وَشَرَفِهِ، مَعْنَاهُ: أَنَّ النَّاسَ لَهُ كَالعَبِيدِ وَالخَوَلِ، وَهُوَ عَوْفُ بْنُ مُحَلِّمِ بْنِ ذُهْلٍ. وَأَمَّا بِسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ فَهُوَ فارِسُ بَكْرٍ، وَيُكَنَّى أَبا الصَّهْبَاءِ، كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ وَيُؤْوِي الرَّهِيقَ. وَأَمَّا جَسّاسٌ وَمَنْعُهُ الجارَ، كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ كُلَيْبِ بْنِ وائِلٍ، يُضْرَبُ المَثَلُ بِهِمْ فِي العِزّ وَالمَنَعَةِ. وَأَمَّا الحَوْفَزانُ، وَاسْمُهُ الحَارِثُ بْنُ شَرِيكِ بْنِ مَطَرٍ لُقِّبَ بِالحَوْفَرانِ؛ لأَنَّ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ حَفَزَهُ بِالرُّمْحِ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ سَرْجِهِ، وَهُوَ أَحَدُ الشُّجْعانِ المَذْكُورِينَ. وَأَمَّا المُزْدَلِفُ فَإِنَّما قِيلَ لَهُ صاحِبُ العِمامَةِ الفَرْدَةِ؛ لأَنَّهُ كَانَ إِذا رَكِبَ لَمْ يَعْتَمَّ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَاسْمُهُ الخَصِيبُ؛ وَسُمِّيَ المُزْدَلِفَ؛ لأَنَّهُ قَالَ فِي الحَرْبِ: ازْدَلِفُوا قَوْسِيَ، أَوْ قَدْرَها، أَيْ: تَقَدَّمُوا فِي الحَرْبِ. وَقَوْلُ الفَتَى: «أَمْكَنْتَ مِنْ سَواءِ الثُّغْرَةِ»، وَهِيَ نُقْرَةُ النَّحْرِ. وَسَواءُ كُلِّ شَيْءٍ: وَسَطَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «مِنْكُمْ قُصَيٌّ»، هُوَ قُصَيُّ بْنُ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ، وَاسْمُهُ: زَيْدٌ، وَسُمِّيَ قُصَيًّا؛ لأَنَّهُ قَصَّى قَوْمَهُ، أَيْ: تَقَصَّاهُمْ وَهُمْ بِالشَّامِ فَنَقَلَهُمْ إِلَى مَكَّةَ، وَيُسَمَّى مُجَمِّعًا، وَهُوَ الَّذِي وَلِيَ أَمْرَ مَكَّةَ بَعْدَ حُلَيْلِ بْنِ حَبَشِيَّةَ الخُزاعِيِّ، وَجَمَعَ قَوْمَهُ مِنْ مَنازِلِهِمْ إِلَى مَكَّةَ يَسْتَعِزُّ بِهِمْ، فَتَمَلَّكَ عَلَى قَوْمِهِ. وَأَمَّا شَيْبَةُ الحَمْدِ، فَهُوَ عَبْدُ المُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ، سُمِّيَ شَيْبَةَ الحَمْدِ؛ لأَنَّه لَمّا وُلِدَ كَانَ فِي رَأْسِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ، وَسُمِّيَ مُطْعِمَ طَيْرِ السَّمَاءِ؛ لأَنَّهُ لَمَّا حَفَرَ زَمْزَمَ نَذَرَ إِنْ سَقَى الحاجَّ ذَبَحَ بَعْضَ وَلَدِهِ، فَلَمَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>