بعض السلف في قوله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (٤٧)﴾ [الزُّمَر: ٤٧] قال: أعمال كانوا يحسبونها حسنات بدت لهم سيئات، وإنما لحقهم ذلك لعدم المراعاة وقلة الإخلاص، أو لتعديهم السنة وركوبهم بالتأويل وجوه الفتنة" (١)
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ)﵀: "فإن الله جعل الإخلاص والمتابعة سَبَبَا لقبول الأعمال، فإذا فقدا لم تُقبل الأعمال" (٢).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ)﵀: " وقوله: «فإن الله لا يقبل من العباد إلا ما كان له خالصا». والأعمال أربعة: واحد مقبول، وثلاثة مردودة. فالمقبول ما كان لله خالصا وللسنة موافقا، والمردود ما فقد منه الوصفان أو أحدهما. وذلك أن العمل المقبول هو ما أحبه الله ورضيه، وهو سبحانه إنما يحب ما أمر به وما عمل لوجهه. وما عدا ذلك من الأعمال فإنه لا يحبها، بل يمقتها ويمقت أهلها.
- قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [المُلْك: ٢]. قال الفضيل بن عياض: هو أخلص العمل وأصوبه. فسئل عن معنى ذلك، فقال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا. فالخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. ثم قرأ قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا
(١) شرح صحيح البخاري لابن بطال ١/ ١١٠. (٢) الروح (ص ١٣٥).