التوحيد، وأيضًا التوحيد يبقى مع أهل الجنة، وسائر الطاعات لا تبقى، روى جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ عن جبريل «أن الله يقول يوم القيامة: مالي أرى فلان بن فلان في صفوف أهل النار؟ فأقول: يا رب، أنا لم نجد له حسنة، فيقول الله تعالى: إني سمعته في الدنيا يقول: يا حنّان يا منّان، فاذهب إليه فسله. فيأتيه فيجده في زاوية من زوايا جهنم يقول: يا حنان يا منان، فيسأله جبريل عن هذه الكلمة، فيقول: وهل حنان منان غير الله. قال جبريل: فأخذ بيده من صفوف أهل النار، فأدخله في صفوف أهل الجنة»(١)" (٢).
- قال البيضاوي (ت: ٦٨٥ هـ)﵀: " ﴿وَجَعَلَهَا﴾ وجعل إبراهيم ﵊ أو الله كلمة التوحيد. ﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحد الله ويدعو إلى توحيده" (٣).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "وهي: الكلمة التي جعلها إبراهيم في عقبه: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ " (٤).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ)﵀: "أي جعل هذه الموالاة لله، والبراءة من كل معبود سواه كلمة باقية في عقبه يتوارثها الأنبياء وأتباعهم بعضهم عن بعض وهي
(١) أخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (٤٥٩) باختلاف يسير، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٦/ ٢١٠) واللفظ له. وفيه الفضل الرقاشي تفرد به ولم يتابع عليه. (٢) عجائب القرآن للرازي صـ ٦٠ - ٦١. (٣) تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (سورة الزخرف الآية: ٢٨). (٤) قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات. لابن تيمية. صـ ٢٩.