للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا حرج في أن أخذ الحق دون علم صاحب العمل]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا مصري ذهبت إلى بلد عربي للعمل وكان الاتفاق بيني وبين صاحب العمل قبل خروجي من مصر على راتب ١٧٠٠ وبعد أن وصلت إلى هناك غير صاحب العمل رأيه وقال لي الراتب ١٢٠٠ فقط هذا الكلام كان بعد وصولي إلى هذا البلد مباشرة يعني قبل أن أعمل يوماً واحداً واستغل صاحب العمل فرصة أنني قد تكلفت في سفري ولم أستطع العودة ورغم أنفي سوف أقبل وبالفعل قد قبلت حتى أستطيع أن أعوض خسارتي وقد جاءتني الفرصة بعد ٧ شهور من عملي معه أن أعوض ال٥٠٠ التي قد خصمها علي وظلمني فيها طوال السبعة شهور ولكن بطريق غير مشروعة يعني دون معرفته فهل هذا حرام علي أم أنه حقي الذي ظلمني فيه؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الذي حصل هو أنكما قد أبرمتما عقدا محدد المدة واتفقتما فيه على أن يكون الراتب الشهري (١٧٠٠) ثم إنه أخلف هذا الشرط مستغلا حاجتك فجعل الراتب (١٢٠٠) فإن عمله هذا حرام لأنه إخلاف للعقد وأكل للمال بغير حقه، قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ] (المائدة: ١) . وعليه فإن من حقك أن تأخذ ما ظلمك به.

وهو الفارق بين ما أعطاك وبين ما تم التعاقد عليه وإذا لم تستطع أن تأخذ ذلك بموافقته فإنه لا حرج عليك في أن تأخذ حقك دون علمه وموافقته، وهذه مسألة تسمى عند الفقهاء بمسألة الظفر، وراجع أيضاً الفتاوى التالية: ٣٢٧٠٧، ٣٦٠٤٥، ١٤٨٥١، ٣٨٧٩٦

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ ربيع الثاني ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>