للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا حرج في تحديد نسبة من الربح للمندوب]

[السُّؤَالُ]

ـ[نستفتيكم في مسألة في المساهمة في بطاقات الاتصال المدفوع سوا

حيث يدفع للسهم الواحد مبلغ ٨٧٠٠ يتم المساهمة عن طريق مندوبين

تنزل أرباح أسبوعية مبلغ ١٠٠٠ ريال مع العلم أن الربح قد يكون ١٢٠٠ أو١٢٥٠ و١٣٠٠ على أن يأخذ المندوبون على أتعابهم.

أريد النظر في المسألة من وجهتين

الوجهة الأولى

إذا تم تحديد نسبة معينة من الأرباح يأخذها المندوبون على أتعابهم

الوجهة الثانية

إذا كان الربح مبلغ ١٢٠٠ أو ١٣٠٠ واتفق مع المندوب على أن المساهم يربح ١٠٠٠ ريال على السهم الواحد وأن يأخذ المندوب على أتعابه بقية المبلغ ألا هو ٢٠٠ أو٣٠٠ المبلغ بعد الألف

هل يدخل الربا في المسألة؟

وما الحكم في الأرباح التي قد تم استلامها من قبل المساهم وكيفية التصرف بها إذا لم تكن المساهمة مشروعة

أرجو التفصيل في المسألة وجزاكم الله خيراً]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا تم الاتفاق على تحديد نسبة من الربح يأخذها المندوبون فلا حرج في ذلك، لأن هذه المعاملة من جنس المشاركات الجائزة، فإن صاحب الأسهم والمندوب يشتركان، هذا بنفع ماله وهذا بنفع بدنه، وما قسم الله من ربح كان بينهما على الإشاعة. قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: المساقاة والمزارعة والمضاربة ونحوهن من المشاركات على ما يحصل، من قال هي إجارة بالمعنى العام فقد صدق، ومن قال: هي إجارة بالمعنى الخاص فقد أخطأ. وإذا كانت إجارة بالمعنى العام التي هي الجعالة فهنالك إن كان العوض شيئا مضمونا من دين أو عين فلا بد أن يكون معلوما، وإن كان العوض مما يحصل من العمل جاز أن يكون جزءا شائعا، كما لو قال الأمير في الغزو: من دلنا على حصن كذا فله منه كذا. قال في المغني: وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا ليبيعها وله نصف ربحها بحق عمله جاز، نص عليه في رواية حرب. اهـ.

هذا ما يتعلق بالسؤال الأول، أما ما يتعلق بالسؤال الثاني: فيجوز أن يقول صاحب الأسهم للمندوب بع السهم بكذا، وما زاد فهو لك، كما بيناه في الفتوى رقم: ٤٥٤٠٦ وراجع للأهمية الفتوى رقم: ٥٩١٢٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ محرم ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>