ـ[أنا موظفة بإحدى الشركات لكن لست موظفة رسمية أنا على نظام العقود والشركة تعطي موظفيها أيام إجازة خلال السنة ولا تمنح لموظفي العقود، يعني إما أني أداوم لوحدي أو يخصم من راتبي يوم.
رئيستي بالعمل متعاونة معي وتحسب لي اليوم كأني مداومة وأنا أكون إجازة لأنه ليس فيه أحد يداوم بهذا اليوم عدا رجال الأمن مما يسبب لي خطورة ...
سؤالي يافضيله الشيخ هل الراتب الذي آخذه بهذا اليوم حلال بما أن رئيستي بالعمل موافقة على أنه يحسب لي كساعات عمل؟
وإذا كان عكس ذلك ماذا يتوجب علي فعله مع العلم أن لي ٤ سنوات أعمل على نظام العقود وبالسنة الواحدة يأتي أكثر من يوم إجازة للموظفين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان تعاون رئيستك بالعمل معك مخولا لها من جهة العمل فلا حرج عليها فيما فعلت، ولا حرج عليك فيما تأخذينه على أيام الإجازة التي تمنحك إياها، وإن كانت جهة العمل لا تخولها ذلك فلا يحل لها ما فعلت، ولا يحل لك أنت ما أخذت لأن ذلك من أكل مال الناس بالباطل والغش والكذب، وقد قال تعالى: وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُ ونَ {البقرة:١٨٨}
وقد بوب مسلم فقال: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا.
وقال صلى الله عليه وسلم: وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عندالله كذابا. رواه مسلم.
وإذا كان دوامك وحدك يسبب لك خطورة فإن واجبك أن تتفاديه بأخذ إجازة غير معوضة حفاظا على عرضك وكرامتك. وراجعي الفتويين التاليتين: ٩٥٥٨، ١٤٥٩١.
وعلى تقدير أن ما أخذته لا يحل لك فالواجب أن تعيديه إلى الشركة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد وابن ماجه.
ولا يلزمك أن تعيديه مباشرة إن كان ذلك يسبب لك أو لرئيستك إحراجا بل يكفي أن تعيديه بالكيفية التي ترينها مناسبة.