[أنجز صهريجا وهو يجهل ارتفاع تكلفته فهل يلزم العميل دفع الفرق]
[السُّؤَالُ]
ـ[الرجاء عدم إحالتي على مواضيع ذات صلة الموضوع جاءني أحد الزبائن وطلب مني أن أنجز له صهريج ماء واتفقنا على الثمن والمقدربـ ١٩٠٠٠٠٠ دج علما أن ثمنه قد ارتفع إلى ٢٣٠٠٠٠٠ دج وهو على علم بارتفاع ثمنه أما أنا فلا لعلينا وعند قيامي بإنجاز الصهريج اكتشفت ذلك غير أنني لم أراجعه في الثمن المتفق عليه سابقا١٩٠٠٠٠٠دج وأنجزت له الصهريج وعند مجيئه لأخذ الصهريج طالبه الذي يعمل عندي بزيادة الفارق المتبقي٤٠٠٠٠٠ دج رفض وقال لم لم تعلموني بهذه الزيادة وأنجزتم الصهريج في الأخير لم يزد سوى ٨٠٠٠٠ دج على المبلغ المتفق عليه سابقا علما أني غير ملزم بإنجاز هذا الصهريج ولو كنت موجودا لحظة استلامه للصهريج لما أعطيته إياه ورددت عليه ماله لأن من سلمه إياه هو الوالد واستلم منه مبلغ ١٩٨٠٠٠٠ دج بالزيادة المذكورة سابقا السؤال هل هو ملزم بزيادة الفارق المذكور سابقا ٤٠٠٠٠٠ دج إذا كان لا، هل الزيادة التي أخذتها ٨٠٠٠٠ دج حلال أم حرام؟ وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الإجارة هي أحد العقود اللازمة التي إذا انعقدت وفق شروطها وانتفاء موانعها لزمت الطرفين، فلا يصح لأحدهما الانفراد بفسخها، وبموجب عقدها يملك المؤجر المنفعة، كما يملك المستأجر الأجرة.
وبناء على هذا، فإن صاحب الصهريج لا يلزمه إلا ما اتفقتما عليه من أجرة، ولو كان عالما بارتفاع تكلفته لأن الفارق الحاصل بين ما اتفقتما عليه من أجرة، وبين ما طرأ من ارتفاع للكلفة لا يصل إلى حد الغبن الفاحش الذي يختلف العلماء في استحقاق الخيار به. ولبيان الخلاف فيه راجع الفتوى رقم: ٣٣٢١٥.
وعلى هذا فما زاده المؤجر من مبلغ على الثمن إن كان زاده بطيب نفس منه فلا حرج عليكم في أخذه، وإن كان بغير طيب نفس لم يجز لكم، لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ... {البقرة: ١٨٨} .