للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[عقد الإيجار المذكور فاسد لا يورث عن الأم]

[السُّؤَالُ]

ـ[شقة مستأجرة فى مصر بعقد إيجار بإسم الأم منذ ١٩٧٩ كانت تسكن فيها العائله المكونة من الأب والأم وثلاثة أبناء، توفى الأب فى ١٩٨٨، تزوج الأخ الأكبر ١٩٨٩ وانتقل لمسكن منفصل، تزوج الأخ الأوسط ١٩٨٩ وبقي هو وزوجته فى الشقه مع الأم والأخ الأصغر، انتقل الأخ الأوسط إلى مدينه أخرى مع أسرته ١٩٩٢ لسكن مؤقت تابع لجهة عمله، سافر الأخ الأصغر لخارج مصر ١٩٩٤، انتقلت الأم ١٩٩٥ إلى مدينه أخرى وتم إغلاق الشقة. عاد الأخ الأوسط مع أسرته ١٩٩٦ وأقام بالشقه ويقوم بسداد إيجار الشقه وكافة التزامتها منذ ذلك التاريخ وحتى الآن ٢٠٠٩ توفيت الأم ٢٠٠٢ وظل الأخ الأوسط يقيم بالشقة مع أسرته حتى الآن ٢٠٠٩ مع أنه سافر إلى خارج مصر ولكنه يعود فى كل إجازة صيف للإقامه بالشقة هو وأسرته. هل يحق للأخ الأكبر والأخ الأصغر مطالبة الأخ الأوسط بحقهم فى الميراث بالشقة المستأجرة؟ وكيف يتم حساب الميراث إذا كان هناك حق شرعى لهما؟

ملحوظه: قانون الإيجارات للمساكن فى مصر أنه يحق للمقيم مع المستأجر الأصلي فى الشقة المستأجرة لمدة تزيد عن سنة قبل وفاة المستأجر الأصلى بالاستمرار في السكن بالشقة بنفس عقد الإيجار الأصلي وبنفس شروطه بدون تغيير العقد، وعلى ألا ينتقل عقد الإيجار مرة أخرى إلى ورثته حين وفاته أو إلى أي من المقيمين معه حين وفاته، أي أن حق السكن بنفس عقد الإيجار ينتقل مرة واحدة فقط من المستأجر الأصلي إلى من كان يسكن معه قبل وفاته بغض النظر عن صلة القرابة بينهما، وفى حالة وفاة المستأجر الأصلي ولم يكن أي أحد يسكن معه فإن الشقة تعود إلى المالك ويعتبر عقد الإيجار منتهيا. ال رجاء التكرم بالإفادة والفتوى طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية؟ جزاكم الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالشقة المستأجرة ليست ملكاً للأم وإنما هي للدولة أو لصاحبها إن كانت لمالك خاص، فلا حق فيها للورثة وعقد الإيجار المذكور عقد فاسد، وقد فصلنا القول في حكم نظام الإيجار القديم في منظار الشرع في الفتويين: ١١٦٦٣٠، ١١٦٧١٢.

وبناء عليه فإن عقد الإيجار المذكور عقد فاسد لا يورث عن الأم، وليس لأخيكم أن يستمر على عقد الإجارة الذي لم تحدد مدته، أو فيه إلزام للمالك بقبول كراء قليل رغم تغير الأحوال وتبدل الأسعار فذلك ظلم له وأكل لماله بالباطل، ومن يتكئ على أن القوانين تسمح بهذا فعليه أن يعلم أن ما صادم حكم الله من القوانين وجب على المسلم أن يرمي به عرض الحائط، ومن كان يعلم أنه سيموت ويحاسب لم يتجرأ على مثل هذا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ شعبان ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>