للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تعجيل المستأجر بعض ما في ذمته للمؤجر]

[السُّؤَالُ]

ـ[جزاكم الله خيرا وأثابكم الله عنا كل ثواب

أما بعد فبالربط على رقم الفتوى: ٧٥٩٢٥ وأنا السائل أريد أن أستوضح الأمور فالعقد بيني وبين هذا المؤجر وإخوته واضح بزمن محدد وبأجرة محدده فهل يجوز لنا تفاديا للوقوع في الربا استبدال العقد الذي بيننا بعقد جديد نهرب به من شبهة الربا خصوصا أنني متأكد أن الأخ الأكبر سيرفض رفضا باتا إرجاع المبلغ الذي بيده وأننا قد ندخل في نزاعات كبيرة ومشاكل خصوصا أنني قد تنازلت له عن الشيك وأعطيته مخالصة بيني وبينه لا عندي ولا عنده وإذا كان جوابكم إجازتنا لعمل عقد جديد أوضح لكم أمرا بأن المبلغ المقدم بيد الأخ الكبير للورثة الذي بيني وبينه عقد الإيجار وأن إخوته لا يعلمون بموضوع هذا المقدم وأن الأخ الكبير هو الذي سيقوم بإعطائهم الإيجار نيابة عني عن فترة ١٨شهرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا لك من قبل أن العقد الذي بينك وبين المؤجر إذا كان وجيبة ـ أي لفترة محددة من الزمن ـ فإنه لا يجوز لك أن تعجل له بعض الأجرة قبل وقته مقابل أن لا تدفع الإيجار عن ثمانية عشر شهراً، لأنك بذلك تكون قد أسلفته مقابل إعفائك من إيجار المدة المذكورة.

وقد أقر أهل العلم أن المعجل لما في الذمة يعتبر مقرضاً، والقرض إذا جر نفعا كان ربا.

ولا يجوز كذلك استبدال العقد الذي بينك وبين هؤلاء بعقد جديد، لأن ذلك يعتبر تحايلا من أجل الوقوع في الربا.

والذي يصح في حالتكم هذه هو واحد من ثلاثة أمور:

١. أن تتركوا العقد كما كان، وتسترجع المبلغ الذي قدمته عن طريق الأجرة الشهرية التي تم الاتفاق عليها.

٢. أن تتقايل معهم إقالة تامة، وإذا استرجعت منهم المبلغ وبدا لك بعد ذلك أن تتعاقد معهم عقدا جديدا فلا مانع من ذلك.

٣. أن تلجأ إلى السلطات لاسترجاع المبلغ الذي لك عندهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ رجب ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>