للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[عمولة الموظف مقابل ترشيحه المقاول للعمل بالشركة]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب أعمل في إحدى الدول الخليجية في شركة استشارات هندسية وأحيانا أقوم بترشيح شركات مقاولات للاشتراك في مناقصة بناء أبنية أو عن طريق المالك وعند ترسية الأعمال على شركة ما أعمل جاهداً أن أحصل على أقل الأسعار وذلك بعد النقاش مع شركة المقاولات فأطلب من المقاول مبلغاً من المال كسمسرة أو كوميشن إما قبل بداية طرح المناقصة أو بعد ترسيتها، علماً أنني لا أقوم برفع سعر الترسية أبداً بعد الترسية إنما حسب الاتفاق بين شركة المقاول ومالك البناء فأحصل بذلك على بعض المال كما أنني لا أخذ أي شيء من أتعاب الشركة التي أشتغل لديها أبداً إنما علاقتي هي مع شركات المقاولات وأتقاضى راتباً كبقية موظفي الشركة ولا أعرف هل هذا المال الذي أحصل عليه لقاء إعطاء المقاول لهذه الأعمال برضاء جميع الأطراف حلال أم حرام فأنا أريد أن أعرف هل أصبح بذلك مالي مشبوهاً؟ أفيدوني أدامكم الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان ترشيح هذه الشركات للمناقصة من ضمن عمل الأخ السائل في شركته فإنه لا يجوز له أن يأخذ من الشركة التي ترسو عليها المناقصة شيئا لدخول ذلك في الرشوة المحرمة، وفي الحديث: هدايا العمال غلول. رواه أحمد.

والموظفون في شركة أو جهة ما يدخلون في قول النبي صلى الله عليه وسلم: العمال، فهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز للموظف أن ياخذ على وظيفته إلا راتبه المخصص له.

أما إذا لم يكن هذا الترشيح من ضمن اختصاص السائل وصلب عمله فإنه يجوز له أخذ هذه العمولة بشروط ذكرناها في الفتوى رقم: ٩٤٨٨٣، فلتراجع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ ذو القعدة ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>