ـ[توفي والدي وترك لنا شقة إيجارا قديما كان قد استأجرها عام ١٩٦١ولم يدفع وقتها أى مبالغ إضافية (خلو)
وحيث إن والدتي تسكن الآن في شقة مملوكة له فما حكم الشرع في: -
١- بيع الشقة المستأجرة أو التنازل عنها للمالك مقابل مبالغ من المال (بالرغم أنها ليست ملكاً لنا) .
٢- كيفية تقسيم مبلغ البيع أو التنازل (فى حالة جواز الحصول على مقابل لترك الشقة)
حيث إن الورثة مكونون من (الزوجة وولد وثلاث بنات) .
وجزاكم الله خيراً..]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولا أن ننبهك إلى أنا قد بينا من قبل حكم خلو الرجل، أو مايسمى بدل الخلو، فراجع فيه فتوانا رقم: ٩٥٢٨، واعلم أن الذات المؤجرة باقية على ملك المؤجر، وله أن يسترجعها متى أراد ذلك إذا انتهت مدة تأجيرها. والإجارة لابد فيها من تحديد زمن تنتهي إليه حتى تخرج عن الجهالة والغرر الذي يؤدي إلى التشاحن والنزاع. وإذا لم يحدد لها زمن، بأن اتفق المتعاقدان على أن كل شهر أو سنة مثلا سكنه المستأجر فللمالك مقابله كذاوكذا، كانت نوعا من الإجارة يسمى مشاهرة، وهو غير لازم لأي من الطرفين، بل هو منحل من جهتهما، فأيهما أراد فسخ العقد فله ذلك مالم يدفع المستأجر الأجرة أو يبدأ في الشهر أو السنة. وعليه فليس من حقكم بيع تلك الشقة المستأجرة ولا التنازل عنها للمالك مقابل مبالغ من المال، طالما أن العقد عليها عقد مشاهرة كما هو متبادر من السؤال. وراجع الجواب رقم: ٩٠٥٧