للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[اختلاف الراكب وصاحب الحافلة على الأجرة]

[السُّؤَالُ]

ـ[سألت سائق الحافلة أن يأخذنا من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ويرجعنا بعد ٢٤ ساعة واتفقنا على الأجرة (رايح جاي) ب٨٠٠ ريال وهذا ما حصل ولكن وبعد العودة دفعت له ٨٠٠ ريال وإذا به يقول لي بأن الاتفاق ٨٠٠ ريال رايح و٨٠٠ ريال جاي أي ١٦٠٠ ريال للذهاب والعودة فقلت له إن الاتفاق كان ٨٠٠ ريال للذهاب والعودة.ووصلنا إلى طريق مسدود فقلت له إنني قد فهمت بأن الأجرة للذهاب والعودة ٨٠٠ فقال لي بأنه كان يقصد ٨٠٠ ريال للذهاب و٨٠٠ ريال للعودة. بعدها اقترحت عليه أن نتقاسم ال٨٠٠ ريال المختلف عليها أي أن أدفع له ١٢٠٠ ريال وبذلك أكون قد دفعت له ٤٠٠ ريال أكثر مما فهمت وهو يأخذ٤٠٠ ريال أقل مما فهم ولكنه رفض هذا الحل وأصر على كامل المبلغ ١٦٠٠ ريال عند ذلك شعرت بأن هذا الإنسان يود استغلالي فقلت له بأن ضميري مرتاح ولن أدفع له أكثر من ال ١٢٠٠ ريال فقال لن أسامحك فقلت له إذا دفعت لك ١٦٠٠ ريال فلن أسامحك أيضا ولكنه لم يهتم لكلامي هذا وفي النهاية دفعت له ١٢٠٠ ريال وذهبت. للعلم لقد سألت عدة حافلات قبل وبعد الرحلة وكثير منهم وافق على ٨٠٠ ريال للذهاب والعودة. ياشيخ هل كان قراري صحيحا أم خطأ. علما بأنني احتفظت برقمه لكي أحكي معه وأدفع له إن كنت على خطأ. وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب في مثل ذلك أن تتحالفا، فتحلف أنك استأجرت الحافلة بـ: ٨٠٠ ريال للذهاب والعودة، ويحلف هو أنه أجر الحافلة بـ: ٨٠٠ ريال للذهاب و٨٠٠ ريال للعودة، ثم تعطيه ما جرت به العادة بين الناس أن يكون أجرة في مثل ذلك، جاء في منار السبيل: وإن اختلفا في قدرها أي: الأجرة، أو المنفعة. تحالفا وتفاسخا لأنه عقد معاوضة فأشبه البيع، ويبدأ بيمين المؤجر نص عليه. وإن كان قد استوفى ماله أجرة فأجرة المثل أي: مثل تلك العين، لاستيفائه منفعته. اهـ وجاء في متن الإقناع: وإن نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه بيمينه.اهـ

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ ربيع الأول ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>