ـ[أريد أن أستفتي في موضوع شخصي فيما يلي نصه: استأجرت شقة إيجارها السنوي: ٦٥٠٠ ريال سعودي وكنت أدفع الإيجار شهريا وهو: ٥٤٢ ريالا، دفعت أجرة الشهر الأول ثم الثاني على هذا النحو وفي الشهر الثالث قلت لصاحب الشقة ياشيخ بلا ٤٢ ريالا خليها ٥٠٠ ريال صافية، خصوصا وأن ظروفي المادية صعبة ووقتها لم يكن عندي عمل، لكنه رفض فاقترحت أن أجمع له ال ٤٢ ريالا عن كل شهر في نهاية السنة فسكت ومن سكوته عرفت أنه قبل ومضت السنة الأولى ولم أعطه ال ٤٢٠ حق عشرة شهور وهو أيضا لم يطالب بها وبقيت في البيت ١٢ سنة ولم يطلب الرجل فرق الإيجار ويبدو أنه قدر حالتي المادية حتى إنه وفي سنة من السنوات وتحديدا في شهر رمصان من تلك السنة كانت ظروفي صعبة ودفعت له إيجار الشهر، ولكنه وبعد أن أخذ المبلغ ٥٠٠ ريال أعاده إلي على أنه زكاة، وقبل نحو ٣ شهور قمت بعمل بعض الإصلاحات في المنزل مثل باقي المستأجرين بمبلغ:٤٠٠ ريال على أن تكون على حسابه فرفض وقام بزيادة الإيجار ١٠٠ ريال عن كل شهر أي أصبح الإيجار ٦٠٠ ريال، بل وبدأ يطالب بفرق الإيجار للسنوات الماضية التي قضيتها عنده فتعجبت لأنه طوال ١٢ سنة لم يطالب بهذا الفرق وبسبب مطالبتي ب ٤٠٠ ريال قام بزيادة الإيجار والمطالبة بفرق كل تلك المدة، وقبل ثلاثة أشهر تقريبا وبسبب مسألة ليس لها علاقة نهائيا بما حصل بيني وبينه تركت الشقة واستأجرت أخرى في حي آخر وكان لي عنده إيجار شهر واحد كنت قد أعطيته مقدما، لأنه وعند زيادته لإيجار الشقة اشترط أن أعطيه أجرة ثلاثة أشهر مقدما فبقي مبلغ ٦٠٠ ريال معه علاوة على المطبخ الذي قمت بتركيبه على حسابي، فقلت له أعطيني ال ٦٠٠ ريال فرفض وقال لي يجب عليك أن تدفع لي فرق الإيجار عن السنوات التي أقمت فيها بشقته ـ ١٢ـ سنة، والآن أفتوني جزاكم الله خيرا: هل يستحق الرجل فعلا فرق الإيحار عن تلك المدة؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الرجل لم يصرح بإسقاط هذا الفرق ـ كما هو الظاهر من كلامك ـ فيلزمك أداء فرق الإيجار إليه، ومجرد ترك المطالبة بهذا المال لا تدل على إسقاطه عنك.
أما بخصوص الإصلاحات التي قمت بها، فإن كانت بإذن المؤجر وعائدة على العقار بالنفع فهي على المؤجر، وإن كانت عائدة على المستأجر بالنفع فهي على المستأجر ما لم يفعل ذلك بشرط الرجوع على المؤجر، وراجع تفصيلا أكثر في الفتوى رقم: ١٠٤٩٦٨.