ـ[هناك امرأة تعمل بشركة أجنبية وتحصل على ٦٥٠٠ ريال كعلاوة بدل سكن مع أنها تسكن مع صديقتها، ولقد طلبت مني أن أكتب لها عقد إيجار بمبلغ ١٠٠٠ ريال عن كل شهر ولمدة ٣ شهور، وهي لن تسكن بمنزلي، فهل هذا جائز شرعاً، مع العلم بأنني أفكر بتأجير منزلي الذي أسكن فيه، وخلال الأشهر الثلاثة ربما أحصل على مستأجر؟ وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يوجد ما يمنع من تأجيرك البيت لهذه الموظفة وكتابة عقد إيجار حقيقي بشرط أن لا تعلم أنها بهذا العقد تحتال لتأخذ ما ليس لها فيه حق، كأن تقوم هي بعد ذلك بإيجاره على شخص آخر، وتأخذ الأجرة لنفسها، مخالفه بذلك العقد المبرم بينها وبين الجهة التي تعمل عندها.
وإنما منعنا تأجيرك البيت لها في هذه الحالة لأن ذلك إعانة منك لها على الإثم وأكل المال بالباطل، قال الله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:٢} .