[شركات صيانة أجهزة الكمبيوتر]
[السُّؤَالُ]
ـ[شركات الصيانة
فضيلة الشيخ
تحية طيبة وبعد
حرصا مني علي الكسب الحلال أود من سيادتكم إظهار مشروعية فكرة مشروع أود القيام به في بلدي مصر
وهو عمل شركة صيانة لأجهزة الكومبيوتر تقوم علي ما يلي:
يقوم الشخص الذي يود عمل صيانة لأجهزته بدفع مبلغ من المال كمقدم للتعاقد ويتم تحصيل مبلغ شهري نظير القيام بزيارة دورية للشخص (المشترك) وعمل الصيانة اللازمة لجهاز، كما أنه في حالة حدوث أي تلف لأي جزء من مكونات الجهاز (وذلك بعد مرور ٣ اشهر من التعاقد) تقوم الشركة بتغيره للمشترك مجانا. علما بان الشركة ليست البائع الأصلي للجهاز.
وسألنا فى العديد من الجهات التي تصدر الفتاوى: مثل دار الإفتاء المصرية وإفتاء الأزهر الشريف التي أجازت المشروع والذي أقر به على أساس أن المشروع يندرج تحت مبدأ التكافل.... ومن الناحية الأخرى سألنا على موقع Islam online وقد أجاب لنا مجموعه من الباحثين على عدم مشروعيه المشروع على أساس
انه يندرج تحت \\\"التامين التجاري\\\" المحرم.
شركات الضمان والصيانة ... الصورة والحكم </< B> عنوان الفتوى
٥ / June / ٢٠٠٣ تاريخ الفتوى
٥ / June / ٢٠٠٣ تاريخ الإجابة
المعاملات موضوع الفتوى
أطرح عليكم هاتين الصورتين من المعاملات وهل هما جائزتان أم لا؟ وما البديل الشرعي لهما؟
الصورة الأولى: عقود الصيانة، والتي تكون عند حصول الخلل مع أنها مبنية على دراسة التكاليف المتوقعة فيكون الغرر الحاصل يسيراً نوعاً ما.
الصورة الثانية: الضمان الذي يكون مع بعض الأجهزة، والذي يزيد في سعر البضاعة؛ بل يختلف السعر باختلاف مواصفات الضمان واختلاف مدته. نص السؤال
الشيخ سامي بن عبد الرحمن السويلم مدير مركز البحث بشركة الراجحي المصرفية للاستثمار اسم المفتي
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:-
إذا كانت الشركة البائعة هي التي تقوم بالصيانة فلا مانع من ذلك، ولا مانع من أن يختلف المبلغ المدفوع للصيانة تبعا لاختلاف الخدمة ذاتها، أما أن تقوم شركات بالصيانة غير الشركات التي باعت السلعة فلا يجوز؛ لأنه يكون صورة من صور التأمين التجاري المحرم.
يقول الدكتور سامي بن عبد الرحمن السويلم مدير مركز البحث والتطوير بالمجموعة الشرعية بشركة الراجحي المصرفية للاستثمار:-
أما ما يتعلق بالضمان الذي يقدم مع الأجهزة، ويزيد السعر بوجوده أو بمواصفاته؛ فلا يظهر ما يمنع منه شرعاً. والقاعدة أن الشرط له قسط من الثمن، وهذا يشمل الضمان وغيره من الشروط، والضمان يجوز اعتباره في الثمن تبعاً للسلعة، وإن كان لا يجوز المعاوضة عليه استقلالاً، وهو سبب تحريم التأمين التجاري.
والضمان نظير الأجل: فكما تجوز الزيادة في ثمن السلعة مقابل تأجيل الثمن، تجوز الزيادة مقابل الضمان، وكما لا تجوز المعاوضة على الأجل منفرداً، لأن هذا هو ربا النسيئة المحرم بالإجماع، فكذلك لا تجوز المعاوضة على الضمان منفرداً، لأنه من الغرر المحرم كذلك. فالضمان يجوز اعتباره في الثمن إذا كان تابعاً لسلعة، ولا تجوز المعاوضة عليه استقلالاً.
وبذلك يتبين حكم عقد الصيانة، فالضمان الذي تقدمه شركة الصيانة تابع للعمل الذي تقوم به، وهو عمل الصيانة الدورية، وهذه الصيانة الدورية من شأنها أن تقلل من احتمالات وقوع الخلل، ومن ثم تقلل من الحاجة للضمان ابتداء، أما إذا كان عقد الصيانة مجرد ضمان بلا عمل يدرأ الخطر؛ فهو تأمين تجاري بحت.
وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية جواز تضمين الحارس والسجان، وهذا يتضمن جواز الضمان إذا كان تابعاً لعمل يدرأ الخطر، لكن لا دليل فيه على جواز المعاوضة على الضمان استقلالاً، إذ من المتقرر في القواعد أنه يجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالاً. فيجوز بيع الثمر الذي لم يبد صلاحه تبعاً لأصله ولا يجوز بيعه استقلالاً، ويجوز بيع الجنين في بطن أمه تبعاً لأمه ولا يجوز بيعه استقلالاً، ويجوز بيع مال العبد تبعاً للعبد، ولو كان المال من جنس الثمن ولا يخضع لشروط الصرف، في حين لا تجوز مبادلة المالين استقلالاً إلا بشروط الصرف، إلى غير ذلك من الأمثلة.
والله أعلم.
نقلا عن موقع الإسلام اليوم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز إنشاء هذه الشركة على أساس الفكرة المذكورة في السؤال، لما في ذلك من الضرر والمقامرة، وقد سبقت لنا عدة فتاوى في صور مشابهة يمكنكم مراجعتها في الجواب رقم: ٣٤٣٧٦، والجواب رقم: ١٩٣٨٨، والجواب رقم: ٢٩٢٢٣.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ ربيع الثاني ١٤٢٥