ورواه أبو داود (٢) عن أبي موسى قال: " (فلما)(٣) قدم عليَّ معاذ قال: لا أنزل عن دابتي حتى يقتل. فقُتل، وكان قد استتيب قبل ذلك".
وفي لفظٍ له (٤): عن أبي بردة بهذه القصة قال: "فأُتي أبو موسى برجل قد ارتد عن الإسلام، فدعاه عشرين ليلة -أو قريبًا منها- فجاء معاذ فدعاه، فأبى؛ فضرب عنقه".
٦٣٦٦ - عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقبل الله توبة عبد أشرك بعد إسلامه".
رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦)، ولفظه:"لا يقبل الله من مشرك أشرك بعدما أسلم عملاً حتى يفارق المشركين إلى المسلمين".
٦٣٦٧ - عن محمد بن عبد الله بن (عبد)(٧) القاري أنه قال: "قدم على عمر -رضي الله عنه- رجلٌ من قِبَل أبي موسى، فسأله عن الناس فأخبره، ثم قال: هل فيكم من مُغَرِّبة خبر (٨)؟ قال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه. قال: فما فعلتم
(١) يعني: أن معاذًا هو القائل: "وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي". (٢) سنن أبي داود (٤/ ١٢٧ رقم ٤٣٥٥). (٣) من سنن أبي داود. (٤) سنن أبي داود (٤/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم ٤٣٥٦). (٥) المسند (٥/ ٥). (٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٨ رقم ٢٥٣٦). (٧) من الموطأ. (٨) أي: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد، يقال: هل من مغَرِّبة خبر؟ بكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما، وهو من المغرب: البعد، وشأوٌ مغرِّب ومغرَّب: أي: بعيد. النهاية (٣/ ٣٤٩).