٦٣٦٤ - عن أبي هريرة أنه قال:"بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث، فقال له: إن لقيتم فلانًا وفلانًا -لرجلين من قريش سماهما- فحرقوهما بالنار. (ثم قال)(١): ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج، فقال: إني كنت قد أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار، فإن النار لا يعذب بها إلا الله -عز وجل- فإن أخذتموهما فاقتلوهما".
رواه البخاري (٢).
٦٣٦٥ - عن أبي موسى قال:"أقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعي رجلان من الأشعريين -أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري- ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك، فكلاهما سأل، فقال: يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس- قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، قال: لن -أو لا- نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس- إلى اليمن. ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: أنزل. وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهودياً فأسلم، ثم تهوَّد. قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يُقتل؛ قضاء الله ورسوله -ثلاث مرات- فأمر به فقتل، ثم تذاكرا (٣) قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي".
أخرجاه (٤)، واللفظ للبخاري، وعند مسلم:"فكلاهما سأل العمل".
(١) ليست في صحيح البخاري. (٢) صحيح البخاري (٦/ ١٣٤ رقم ٢٩٥٤). (٣) القائل: هو أبو بردة بن أبي موسى. (٤) البخاري (١٢/ ٢٨٠ رقم ٦٩٢٣)، ومسلم (٣/ ١٤٥٦ - ١٤٥٧ رقم ١٧٣٣/ ١٥).