وقال ابن وهب: ثنا شقيق: عن مجالد به، قال: ولكن ذَهَابُ خياركم وعلمائكم، ثم يَحْدُث قوم يَقِيسُون [الأمور] برأيهم فينهدم الإسلام، ويثلم (١).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، (عن الشعبي)، عن مسروق قال: قال عبد اللَّه بن مسعود: عُلَماؤكم يذهبون، ويتخذ الناس رؤوسًا جهالًا يَقِيسون الأمور برأيهم (٢).
وقال سُنَيْد بن داود: حدثنا محمد بن فَضل (٣)، عن سالم بن أبي حَفْصة، عن مُنْذر الثوري، عن الرَّبيع بن خُثَيْم أنه قال: قال عبدُ اللَّه: ما عَلّمَكَ اللَّه [من علم](٤) في كتابه فاحْمدِ اللَّه، وما استأثر به عليك من علم فكِلْه إلى عالمه، ولا تتكلف؛ فإن اللَّه [عز وجل](٥) يقول [لنبيه](٦): {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}(٧)[ص: ٨٦]. يروى هذا عن الربيع بن خثيم وعن عبد اللَّه.
وقال سعيد بن منصور: حدثنا خَلَف بن خَليفة: ثنا أبو يزيد، عن الشعبي قال: قال ابن مسعود: إياك وأرأيت [أرأيت](٦)، فإنما هَلَك مَنْ كان قبلكم بأرأيت [أرأيت](٥)، ولا تقيسوا شيئًا فتزلَّ قَدَمٌ بعد ثبوتها، وإذا سُئل أحدكم عما لا يعلم؛ فليقل: لا أعلم؛ فإنه ثلث العلم (٨).
= (١٣/ ٢٠). وانظر: "سنن البيهقي" (٣/ ٣٦٣). وأوله محفوظ في حديث أنس مرفوعًا. أخرجه البخاري في "صحيحه" (كتاب الفتن): باب لا يأتي زمان إلا والذي بعده شرٌّ منه، (١٣/ ١٩ - ٢٠/ رقم ٧٠٦٨)، وغيره بسنده إلى الزبير بن عدي؛ قال: "أتينا أنس بن مالك؛ فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج؛ فقال: اصبروا؛ فإنه لا يأتي عليكم زمانٌ إلا والذي بعده أشرُّ منه، حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيِّكم -صلى اللَّه عليه وسلم-". (١) هذه الزيادة عند ابن وضاح وأبي عمرو الداني وغيرهما. و"يثلم: بمعنى ينكسر، والمقصود: اندراسه" (ط) وفي (ح): "أي يكسر، وهو كناية عن اندراسه"، وما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك). وفي (ك): "وسيهدم" وفي (ق): "فيهدم". (٢) رواه ابن عبد البر في "الجامع" (٢٠١٠) من طريق ابن أبي شيبة به، ومجالد ضعيف. (٣) في (ق): "فضيل". (٤) ما بين المعقوفتين من (ق) و (ك). (٥) ما بين المعقوفتين سقط من (ق). (٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك). (٧) رواه ابن عبد البر في "الجامع" (٢٠١١)، وأبو ذر الهروي في "ذم الكلام" (ص ١٣٨) من طريق سنيد بن داود، لكنه قال: عن الربيع بن خيثم أنه قال: يا عبد اللَّه. . . وسنيد هذا ضعيف. (٨) رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٠٩ رقم ٨٥٥٠، وأبو ذر الهروي في "ذم الكلام" =