وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن رياض الجنة؟ فقال:"المساجد"، فسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الرتع فيها فقال:"سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر"(١)، ذكره الترمذي.
واستفتاه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال: لا أَستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا فعلمني ما يجزيني، قال:"قل سبحان اللَّه والحمد للَّه، ولا إله إِلا اللَّه واللَّه أكبر، ولا حول ولا قوة إِلا باللَّه" قال: يا رسول اللَّه هذا للَّه، فما لي؟ قال:"قل اللهم ارحمني وعافني واهدني وارزقني" فقال هكذا بيده وقبضها، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما هذا، فقد ملأ يده من الخير"(٢)، ذكره أبو داود.
ومر -صلى اللَّه عليه وسلم- بأبي هريرة، وهو يغرس غرسًا فقال:"ألا أدلك على غِرَاس خير لك من هذا؟ سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إِلا اللَّه واللَّه أكبر، يُغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة"(٣)، ذكره ابن ماجة.
= والحديث الثاني: فيه بعض الأول، وقوله في آخر الحديث: "فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك" رواه مسلم أيضًا (٢٦٩٧) من حديث طارق بن أَشْيَم. (١) رواه الترمذي (٣٥١٨) في (الدعوات): باب (٨٢) من طريق زيد بن الحباب (في المطبوع: يزيد بن حبان، وهو خطأ كما في "تحفة الإشراف") عن حميد المكي مولى بن علقمة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة به. وقال: هذا حديث حسن غريب. أقول: بل حميد مجهول كما قال ابن حجر، ومضى تخريجه مطولًا بشواهده وبيان ضعفها، واللَّه الموفق. (٢) تقدم تخريجه. (٣) رواه ابن ماجة (٣٨٠٧) في (الأدب): باب فضل التسبيح، وابن أبي شيبة في "مسنده" -كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٢٦٣) -، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥١٢) من طريق حماد بن سلمة عن أبي سنان عن عثمان بن أبي سودة عن أبي هريرة به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! قال البوصيري: هذا إسناد حسن وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان الحنفي القسملي مختلف فيه. أقول: عيسى بن سنان هذا ضعفه أئمة الجرح والتعديل: أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي وأبو حاتم والساجي والعقيلي. وقوَّاه العجلي وابن حبان!! وهما معروفان في التساهل. لذلك قال الذهبي في "الميزان": وقواه بعضهم يسيرًا، ثم قال: وهو ممن يكتب حديثه، فهو على الضعف كما هو ظاهر. ورواه البزار (٣٠٧٨ - زوائده) من طريق حميد مولى علقمة ثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رفعه بنحوه، وقال: "لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إِلا بهذا الإسناد، وحميد =