وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المرأة تتزوج الرَّجلين والثلاثة مع من تكون منهم يوم القيامة؟ فقال:"تُخيَّر فتكون مع أحسنهم خُلُقًا"(١).
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- أي الذنب أعظم؟ فقال:"أن تجعل للَّه ندًا وهو خلقك"، قيل: ثم ماذا؟ قال:"أن تَقتل ولدك خَشيةَ أن يطعَم معك". قيل: ثم ماذا؟ قال:"أن تزني (٢) بحليلة جارك"(٣).
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم-: أي الأعمال أحبُّ إلى اللَّه؟ فقال:"الصلاة على وقتها" وفي لفظ: "لأول وقتها" قيل: ثم ماذا؟ قال:"الجهاد في سبيل اللَّه". قيل: ثم ماذا؟ قال:"بِرُّ الوالدين"(٤).
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قوله:{يَاأُخْتَ هَارُونَ}[مريم: ٢٨] وبين عيسى وموسى عليهما السلام ما بينهما؟ فقال:"كانوا يسمّون بأنبيائهم، وبالصالحين قبلهم"(٥).
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أول أشراط الساعة؟ فقال: "نارٌ تحشر الناس من المشرق
(١) هو جزء من حديث سيأتي بطوله عند المصنف قريبًا، وروى هذه القطعة منه: الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٨٧٠) من طريق سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسان عن الحسن عن أمه عن أم سلمة. . . وفيه: قلت: يا رسول اللَّه المرأة منا تتزوج زوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة، ويدخلون معها من يكون زوجها؟ قال: "يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقًا"، قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١١٩ و ١٠/ ٤١٧ - ٤١٨): "رواه الطبراني: وفيه سليمان بن أبي كريمة ضعّفه أبو حاتم وابن عدي". وفي الباب عن أم حبيبة: رواه البزار (١٩٨٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤١١)، وعزاه ابن كثير في "النهاية" لأبي بكر النجاد، قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٤)؛ "وفيه عبيد بن إسحاق وهو متروك، وقد رضيه أبو حاتم، وهو أسوأ أهل الإسناد حالًا". (٢) في (ك): "تزاني". (٣) رواه البخاري في "صحيحه" في مواطن منها: (٤٤٧٧) في (التفسير): باب قوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} و (٤٧٦١) في باب {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ}، ومسلم (٨٦) في (الإيمان)؛ باب كون الشرك أقبح الذنوب، من حديث ابن مسعود، وهذا لفظ مسلم. (٤) رواه البخاري (٥٢٧) في (مواقيت الصلاة): باب فضل الصلاة لوقتها، و (٢٧٨٢) في (الجهاد): باب فضل الجهاد، و (٥٩٧٠) في (الأدب): باب البر والصلة، و (٧٥٣٤) في (التوحيد): باب وسمّى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة عملًا، ومسلم (٨٥) في (الإيمان): باب كون الإيمان باللَّه أفضل الأعمال، من حديث ابن مسعود. (٥) رواه مسلم (٢١٣٥) في (الآداب): باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء، من حديث المغيرة بن شعبة.