التمر معها، وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن سخطها ردها وصاعًا من تمر"(١).
ومثل أن يُسأل عن الزاني البكر: هل عليه مع الجلد تغريب؟ فيقول: لا تغريب عليه، وصاحب الشرع يقول:"عليه جلد مئة وتغريب عام"(٢).
ومثل أن يُسأل عن الخضراوات: هل فيها زكاة؟ فيقول: يجب فيها الزكاة، وصاحب الشرع يقول:"لا زكاة في الخضراوات"(٣).
أو يُسأل عما دون خمسة أوْسُق: هل فيه زكاة؟ فيقول: نعم، تجب فيه الزكاة وصاحب الشرع يقول:"لا زكاة فيما دون خمسة أوسق"(٤).
أو يُسأل عن امرأة أنكحت نفسها بدون إذن وليها فيقول: نكاحها (٥) صحيح، وصاحب الشرع يقول:"فنكاحها باطل [باطل باطل] "(٦).
أو يُسال عن المحلِّل والمحلَّل له: هل يستحقان اللعنة؟ فيقول: لا يستحقان اللعنة، وقد لعنهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غير وجه (٧).
(١) سبق تخريجه. (٢) رواه البخاري (٢٣١٤ و ٢٣١٥) في (الوكالة): باب الوكاة في الحدود، وانظر باقي أطرافه هناك، وهي كثيرة جدًا، ومسلم (١٦٩٧) في (الحدود): باب من اعترف على نفسه بالزنا، من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهنى. وانظر: "زاد المعاد" (٣/ ٢٠٧). (٣) الحديث ورد عن جماعة من الصحابة، وكل الطرق إليهم واهية، وأصحّها حديث معاذ بن جبل الذي يرويه عنه موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه ولفظه: عن موسى بن طلحة قال: عندنا كتاب معاذ بن جبل عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر وهذا قد أُعلَّ، وقد رجح الدارقطني في "علله" (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥) رواية الإرسال. وانظر الحديث وطرقه في "علل الدارقطني" (٤/ ٢٠٣)، و"نصب الراية" (٢/ ٣٨٦ - ٣٩٠)، و"التلخيص الحبير" (٢/ ١٦٥)، وقد قال الترمذي بعد روايته الحديث (رقم ٦٣٨): "وليس يصح في هذا الباب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء، بهانما يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا". وانظر: "زاد المعاد" (١/ ١٤٩)، و"تهذيب السنن" (٢/ ١٩٢). (٤) رواه البخاري (١٤٠٥) في (الزكاة): باب ما أُدي زكاته فليس بكنز، و (١٤٤٧) باب زكاة الورق، و (١٤٥٩) باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة، و (١٤٨٤) باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ومسلم (٩٧٩) في (الزكاة) أوله من حديث أبي سعيد الخدري. وانظر: "تهذيب السنن" (٢/ ١٩٢)، و"زاد المعاد" (١/ ١٤٩). (٥) في (ق): "نكاح". (٦) سبق تخريجه، وما بين المعقوفتين سقط (ت) و (ق) و (ك). (٧) سبق تخريجه، ووقع في (ق): "من غير وجه".