وخالفهم في ذلك آخرون (١)، فقالوا: أما في أيام الشتاء فيعجل بها كما ذكرتم، وأما في أيام الصيف فتؤخر حتى يبرد بها.
واحتجوا في ذلك بما.
١٠٣٦ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن مهاجر أبي الحسن عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال، كنا مع رسول الله ﷺ في منزل، فأذن بلال فقال رسول الله ﷺ:"مه يا بلال" ثم أراد أن يؤذن فقال: "مه يا بلال"، حتى رأينا فيء التلول، ثم قال رسول الله ﷺ:"إن شدة الحر من فيح جهنم، فأبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر"(٢).
١٠٣٧ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "أبردوا بالصلاة (٣) فإن شدة الحر من فيح جهنم"(٤).
(١) قلت: أراد بهم: الثوري، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وأحمد وإسحاق بن راهويه، مالكا في الصحيح، وعبد الله بن المبارك ﵏ كما في النخب ٥/ ٢٤. (٢) إسناده صحيح. أخرجه الطيالسي (٤٤٥)، وابن أبي شيبة ١/ ٣٢٤، وأحمد (٢١٣٧٦)، والبخاري، (٥٣٩، ٦٢٩، ٣٢٥٨)، ومسلم (٦١٦)، وأبو داود (٤٠١)، والترمذي (١٥٨)، وابن خزيمة (٣٩٤)، والبزار (٣٩٨٢)، وأبو عوانة (١٠١٧، ١٠١٩)، وابن حبان (١٥٠٩)، والبيهقي ١/ ٤٣٨، والبغوي (٣٦٣) من طرق عن شعبة به. (٣) في ن "بالظهر". (٤) إسناده صحيح. =