وكان قوله عندنا "ولا صلاة بعدها حتى يُرى الشاهد" قد يحتمل أن هذا هو آخر قول رسول الله ﷺ كما ذكره الليث، ويكون الشاهد هو الليل.
ولكن الذي رواه غير الليث تأول أن الشاهد هو النجم، فقال ذلك برأيه، لا عن النبي ﷺ.
وقد تواترت الآثار عن رسول الله ﷺ أنه كان يصلي المغرب إذا توارت الشمس بالحجاب.
٨٥٧ - حدثنا فهد قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث قال: ثنا أبي، قال: ثنا الأعمش عن عمارة، عن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة ﵂ فقال مسروق يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد ﷺ كلاهما لا يألو عن الخير. أما أحدهما فيعجل المغرب ويعجل الإفطار، والآخر يؤخر المغرب حتى تبدو النجوم، ويؤخر الإفطار -يعني أبا موسى- قالت أيهما كان يعجل الصلاة والإفطار؟
قال عبد الله: قالت عائشة ﵂ كذلك كان يفعل رسول الله ﷺ(١).
(١) إسناده صحيح. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٤٨٠)، وأحمد (٢٤٢١٢)، ومسلم (١٠٩٩) (٤٩، ٥٠)، وأبو داود (٢٣٥٤)، والترمذي (٧٠٢)، والنسائي في المجتبى ٤/ ١٤٤ - ١٤٥، وفي الكبرى (٢٤٧٠، ٢٤٧١)، والبيهقي في السنن ٤/ ٢٣٧، والبغوي في شرح السنة (١٧٣١) من طرق عن الأعمش به.