قالوا: فيما روينا عن رسول الله ﷺ وعلي ﵁ من هذا القول.
فعارضهم معارض فقال: أما حديث أبي حنيفة الذي رواه عن هشام؛ عن عروة فخطأ.
وذلك لأن الحفاظ عن هشام بن عروة رووه على غير ذلك. فذكروا ما
٦١١ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، قال أخبرني عمرو، وسعيد بن عبد الرحمن، ومالك، والليث، عن هشام بن عروة، أنه أخبرهم عن أبيه، عن عائشة: أن فاطمة ابنة أبي حبيش جاءت إلى رسول الله ﷺ وكانت تستحاض فقالت: يا رسول الله إني -والله- ما أطهر أفأدع الصلاة أبدا؟ فقال رسول الله ﷺ:"إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، وإذا ذهب قدرها، فاغسلي عنك الدم ثم صلي"(١).
٦١٢ - حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: ثنا سليمان بن داود، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، وهشام، كليهما عن عروة، عن عائشة … مثله (٢).
(١) إسناده حسن من أجل سعيد بن عبد الرحمن الجمحي. هو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢٧٤٥) بإسناده ومتنه. وهو في الموطأ ١/ ٦١، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/ ٣٩ - ٤٠، والبخاري (٣٠٦)، والنسائي ١/ ١٨٦، والدارقطني ١/ ٢٠٦، وأبو عوانة ١/ ٣١٩، وابن حبان (١٣٥٠)، والبيهقي ١/ ٣٢١، والبغوي (٣٢٤). (٢) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد.