عليه وسلم رجاء أن يقول لهم: يرحمكم الله، فكان يقول لهم:"يهديكم الله ويصلح بالكم".
فإنما كان هذا القول من النبي ﷺ لليهود إذ كانوا عاطسين.
وليس يختلفون هم ومخالفوهم فيما يقول المشمت للعاطس. وإنما اختلافهم فيما يقول العاطس بعد التشميت وليس في حديث أبي موسى ﵁ من هذا شيء، فلم يضاد حديث أبي موسى ﵁ هذا حديث عبد الله بن جعفر ولا حديث عائشة ﵂ اللذين ذكرنا واحتجوا في ذلك بما روي عن إبراهيم النخعي،
٦٥٨٦ - حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا يحيى بن عيسى (ح)
وحدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا الفريابي قالا: ثنا سفيان، عن واصل، عن إبراهيم قال:"يهديكم الله ويصلح بالكم عند العطاس شيء، قالته الخوارج، لأنهم كانوا لا يستغفرون للناس"(١).
هكذا لفظ حديث أبي بشر، وليس في حديث محمد بن عمرو ﵁ ولأنهم كانوا لا يستغفرون للناس.
(١) إسناده صحيح وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ١٠/ ١٨٤ بإسناده ومتنه.