فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أي: لان القرآن لما نزل عليه أمر فيه بالطهارة، واجتناب النجاسة: والتحرز منها.

فلما رأت عائشة ﵂ ذلك، وعلمت تعظيم رسول الله ﷺ لأمر الله، وكان الأغلب عندها أن من بال قائمًا لا يكاد يسلم من إصابة البول ثيابه وبدنه، قالت: ذلك، وليس فيه حكاية منها عن رسول الله ﷺ توافق ذلك.

ثم جاء حذيفة ﵁ فأخبر أنه رأى رسول الله ﷺ بالمدينة بعد نزول القرآن عليه يبول قائمًا.

فثبت بذلك إباحة البول قائمًا، إذا كان البائل في ذلك يأمن من النجاسة على بدنه وثيابه.

وقد روي عن عائشة ﵁ في هذا ما يدل على ما ذهبنا إليه من معنى حديثها الذي ذكرناه.

٦٣٧٧ - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: ثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: من حدثك أنه رأى رسول الله ﷺ يبول قائمًا فكذبه، فإني رأيته يبول جالسًا (١).

ففي هذا الحديث ما يدل على ما دفعت به عائشة ﵂ رواية من روى


(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل شريك.
وأخرجه الطيالسي (١٥١٥)، وابن أبي شيبة ١/ ١٢٣ - ١٢٤، والترمذي (١٢)، والنسائي في المجتبى ١/ ٢٦ وفي الكبرى (٢٥)، وابن ماجة (٣٠٧)، وأبو يعلى (٤٧٩٠)، وابن حبان (١٤٣٠) من طرق عن شريك به.